يبدو أن اغنية (الأماكن) سيكون لها موقعها في طيات تاريخ الاغنية المحلية والعربية. مكانتها كمنعطف وليس مجرد اغنية ناجحة الأمر الذي ربما حولها الى «لعنة» تقريبا فليس من حفل لمحمد عبده طوال فترة تعامله غناء مع جمهوره معها وإلا وتكون هي المحور أو الختام.
المدهش حقا في هذه الأغنية انها حبيبة مقربة للطفل ايضا لدرجة يخيل اليك فيها انها اغنية للطفل.. كل ذلك منذ الأمس عوامل ملحوظة.
لكن رحلتي هذا الاسبوع الى الدوحة لتغطية مهرجانها الثامن للأغنية مع محمد عبده وسامي احسان اظهرت جانبا اخر لها لمسته عندما وجدت ان كل محبي الغناء والمغنين من ذوي الموهبة الفنية اصبحت هذه الاغنية كمسبار اختبار ليجتازوا من خلالها موقفهم الاساسي للانطلاق الى عوالم الفن المختلفة.
تأكدت من هذه المعلومة وصحتها طوال الاشهر الماضية عندما التقيت بموهوبين يريدون تقديم انفسهم كمغنين اما اكثر الادلة وضوحا فكان عندما قدمت المغنية المغربية الشابة فدوى المالكي لمحمد عبده وسامي احسان لتغني امامهما للتعرف على صوتها وامكاناتها ولم تغن الا الاماكن في البدء بالعربية وايضا بالفرنسية وهناك ايضا مغنية مصرية شابة تقيم في قطر قدمتها لمحمد عبده وسامي احسان (نورا سعد) وعند جلسة التعرف على امكاناتها بدأت تغني (الأماكن) وفيها اجادت.. واصبحت الاغنية بذلك اغنية محببة الى نفس كل من يهوى الغناء وهنا بطبيعة الحال يكون المغني استطاع الوصول اليك كمستمع له بما يحب اذ لايمكن ان يقدم نفسه وصوته وامكاناته في عمل لايحبه لذا وبسهولة نستطيع اعتبار (الاماكن) اغنية اشبه باللعنة اذا لم يستطع محمد عبده تجاوزها في جديده المقبل الذي يعد الاول له مع روتانا بعد تعاقده معها مؤخرا.. كلنا نود لو ان اغنيات محمد عبده وغيره أغنيات سجلت مساحات النجاح التي وصلت اليها (الاماكن) لكن برفقة طموحات وامكانات اخرى اكبر واوسع في المستقبل. هناك اعتقاد اخر ربما كان صحيحا وهو ان الاماكن ربما كانت اغنية محورية في تاريخ الاغنية الخليجية شأنها شأن (ياريم وادي ثقيف) و(أبعاد) و(مقادير) و(الرسائل) و(وطني الحبيب) وغيرها.
لعنة الأماكن..
19 يناير 2007 - 19:03
|
آخر تحديث 19 يناير 2007 - 19:03
تابع قناة عكاظ على الواتساب
علي فقندش
