• الفقد موجع. وفجائيته أفجع، إلا أن الإيمان بقضاء الله وقدره أعظم.
• الفقد حتى على مستوى الأسرة البسيطة في عددها يدمي قلوب أفرادها حزنا وتأثرا وأسى على فقيدها. وما من فقيد إلا ويظل في ذاكرة أفراد أسرته الأقربين، وبقدرة الرحمن مع مرور الوقت يتلاشى الحزن ووطأة التأثر، إلا أن بعض حالات الفقد لا يمكن للوقت مهما طال أمده أن يزيح عن كاهل أسرهم أي قدر من مرارته، ليس اعتراضا لا سمح الله على قضاء الله وقدره، بقدر ما يكمن السبب فيما تكشفه الأيام بعد رحيل هذا الفقيد أو ذاك لذويه كم هي حجم المهام الجسام التي كان فقيدهم يرحمه الله يتفانى في حملها، وتحملها والنهوض بها، والتغلب على مصاعبها، ودرء همومها في سبيل ما كان يتحقق لهم بفضل الله ثم بما خص به فقيدهم من حلم وحنكة وعلم وحكمة ودأب وجلد، فبالقدر الذي كان عليه الفقيد من رعاية وعون وصمام أمان بعد الله يتعاظم وقع المصاب وتبعاته على أسرته بعد رحيله، وبقدر الأثر يكون التأثر. وبغياب المؤثر توحش الدار إلا من نور الإيمان ورحمة الرحمن.
•• فما بالك بهول الحزن، وحجم الفاجعة، وضراوة الصدمة في قلب كل مواطن في مملكتنا الحبيبة، وهو يفزع بوفاة أحد أهم قامات وقيادات هذا الوطن المعطاء صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز تغمده الله بالرحمة والمغفرة.
• فالفقد بحجم ما ظل هذا القائد الفذ يعتصره من ثاقب نبوغه، وينذره بسخاء تفانيه، ويصهره من غالي صحته ونزفه وتضحياته لأكثر من ستين عاما لينحت في ذاكرة هذا الوطن وتاريخه ما يخلد من عظيم الإنجازات والتحديات التي شملت جل مجالات الحياة وتفردت في «موسوعة أمن الوطن» بكل ما فيه ومن فيه بفضل الله ثم بحنكة نايف المسؤولية والهمة والهمم.
•• إلا أن عظيم العزاء جاء من الحنان المنان من مقدر الأقدار، من جعل مع كل عسر يسرا، وبما خص به عز وجل هذه البلاد بدعوة نبيه إبراهيم عليه السلام أن يجعل هذا البلد آمنا، ثم بمن قيضه لقيادة هذه البلاد خادم الحرمين الشريفين الملك المفدى عبدالله بن عبدالعزيز، وبما حباه الله به من إلهام وبصيرة وتبصر ليبادر أيده الله في أوج المحنة، وهول الأزمة بما فاق أبلغ الدروس والعبر في إدارة الأزمات فأصدر أمد الله في عمره الأمرين الملكيين الساميين والحكيمين: صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز وليا للعهد، ونائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للدفاع، وصاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز وزيرا للداخلية.جعلهما الله خير خلف لخير سلف، وأمدهما الله بالصحة والتوفيق والسداد، وحفظ الله لنا قيادتنا الرشيدة وحمى بلادنا من كل مكروه، ورحم الله الأمير نايف، وأسكنه فسيح جناته. إنه على كل شيء قدير والله من وراء القصد.
• تأمل:
إذا ضاقت بك الأحوال يوما
فثق في الواحد الفرد العلي
فاكس : 6923348
للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250 موبايلي, 737701 زين تبدأ بالرمز 164 مسافة ثم الرسالة
سبحان من جعل مع العسر يسراً
21 يونيو 2012 - 21:04
|
آخر تحديث 21 يونيو 2012 - 21:04
تابع قناة عكاظ على الواتساب