لم تعد جامعة الحدود الشمالية وليدة كما كانت، بل تجاوز عمرها الأعوام الستة ،لكن الأعوام تمر والجامعة تراوح مكانها، فبالرغم من تعيين مدير للجامعة قبل عامين، ورغم ديناميكية معالي مديرها وخبراته الطويلة في الإدارة والصلاحيات الممنوحة له إلا أن مايتم رصده على أرض الواقع لايبعث على التفاؤل تجاه التعليم مابعد الثانوي في منطقة الحدود الشمالية، ويتطلع شباب المنطقة المتعطش للعلوم والتعليم الجامعي إلى استحداث كليات جديدة خصوصا تلك الكليات التي تناسب حاجة سوق العمل الحكومي والخاص خصوصا مجالات الإسمنت و التعدين والغاز المكتشفة في المنطقة.
الزائر لموقع الجامعة يرصد التعثر لمشاريع المباني سوى سور الجامعة ومبنى إداري تحت الاستلام، وتبقى أرض الجامعة الكبيرة خالية بانتظار ماخطط لها، ويتخوف أهالي الحدود الشمالية أن حلمهم يعتريه شك التحقيق، وحتى لو أعلنت الجامعة والتي مازالت تصف نفسها بالناشئة عن إنشاء مستشفى جامعي، وسكن أعضاء هيئة التدريس. فإن التخوف الحقيقي هو البداية الضعيفة للمقاولين وعدم البدء والتواجد في الموقع إلا متأخرا.
تحتاج جامعة الحدود الشمالية إلى اعتمادات مالية مستثناة للتسريع في بناء الكليات ومحطة التوليد ومرافق الجامعة، للحاق بركب الجامعات المجاورة والتي لديها نسب إنجاز عالية، وكذلك يتطلع الطلاب لفتح كليات طب الأسنان والعلاج الطبيعي والبصريات والتمريض الرجالي وهندسة التعدين والأمن الصناعي والاهتمام بكراسي البحث والمشاركة الاجتماعية الفاعلة.