.. مع تفشي الأمراض وخاصة أمراض العصر.. ووسط دوامة عنيفة من سيادة الأمراض النفسية.. وتراكمات الضغوط الاجتماعية.. لدرجة الاحتقان وارتفاع معدلات المعاناة.. أخذت أنواع من الأمراض الاجتماعية تفرض نفسها.. وما من منزل إلا وفيه مصاب.. وطغت نسبة الإفراط في تعاطي الأدوية حتى أصبحنا في أمس الحاجة لأن نعالج هذا الكم الهائل الذي أضحينا أمام تراكماته نواجه التعب.. وسيطرة أزمة الثقة على أسلوب التعامل بين المرضى والأطباء.. وساعدت الإشاعات.. في تغذية ذلك وزاد من أساليب الألم.. وقديماً قال حكماء البادية.. اعصب رأسك يأتيك ألف طبيب.. وفي مقابل ذلك ومع كثرة المستشفيات والمستوصفات والعيادات الخاصة.. إلا أنها ضاقت بما رحبت.. وولى المرضى وجوههم شطر الطب الشعبي والطب البديل.. وفي غمرة ذلك كله اندس من بين هؤلاء أدعياء الطب ولصوص الفرص.. في ظل غياب الأمانة الإنسانية.. وأمام اتساع رقعة المدن وعجز أجهزة الرقابة عن المتابعة وبالتالي فرض العقوبة الرادعة.. وفرملة هؤلاء وتحجيمهم من خلال أقصى العقوبات.. فكل شيء يمكن التغاضي عنه إلا الأمن والصحة العامة.
سلامة الجهني:
عجيب هذا الرجل وأعجب منه أسلوبه في العلاج الشعبي.. الذي حقق نسبة عالية من النتائج الإيجابية.. ومردودها الذي انعكس أثره شفاء ووضع حداً للمعاناة الطويلة من الأمراض وذلك عن طريق أسلوب العلاج بالكي بالنار أو معالجة الكسور والمدهش أن الرجل يصدر في كل ذلك عن ثقافة تراثية تضرب جذورها في أعماق التاريخ وتمنحك سماته الطيبة وعباراته وادعيته الدينية قدراً من الطمأنينة تسري في نفس المريض ارتياحاً وقابلية.. ويمتاز بأنه لا يفتي بما لا يعرف.. وكثيراً ما يصارح مريضه بأن علاجه ليس عنده بل يوجهه بمراجعة الأطباء.. شهدت عيادته في المدينة المنورة إقبالاً منقطع النظير من أناس قدموا من تبوك ومن الرياض ومن القصيم ومن جدة.. ويتصارعون ويتزاحمون لأخذ أدوارهم.. وهو له طاقة محدودة.. إنها الثقة.. وعاينت حالة قريب كان يعاني من صداع نصفي مزمن عانى منه طويلاً.. وتحت وطأة الألم أصبح العلاج لا يجدي.. رغم ارتفاع نسبة (الدوز) فكان أن كواه 6 كيات وحماه (من الحمية) وفقد المريض ماكان يعاني منه بنسبة عالية.. إن للرجل قدرة مدهشة ولا أقول معجزة.. إن خبرته وقدراته جديرة بأن تلقى حقها من العناية حتى لا يندثر هذا العلم وقد واجه اختبارات علمية أمام كبار الأطباء في جامعة الملك سعود وهو بذلك يمتاز عن أدعياء الطب الشعبي والطب البديل.. حكى لي من أثق فيه أنه أخذ زوجته التي تعاني من صداع شديد إلى أحد هؤلاء الأدعياء.. وبمجرد الضغط على يدها.. فجر قنبلته الصوتية.. إن زوجتك تعاني من ورم في الدماغ.. فعجّل بإجراء الجراحة لإزالته ثم عد لي.. وغرق المسكين في بحيرة اليأس.. وكاد يسقط مغشياً عليه.. ثم نصحه أحدهم بمراجعة جراح مخ مختص في إحدى المستشفيات.. الذي بادر بالاستماع إلى قصته.. وطلب منها أن تصف معاناتها بإطناب.. ثم كانت المفاجأة.. بأن أعاد الطمأنينة التي جفت ينابيعها عند الرجل وزوجته.. ولكن للتأكيد طلب إجراء الفحص الإشعاعي.. وعاشت الأسرة أياماً حالكة حتى جاء الفرج.. فالأمر لا يعدو (شقيقه.. أو الصداع النصفي) ترى من المسؤول عن معاناة هؤلاء.. إن عنوان هذا الدعي لدي إن أراد المسؤولون تقصي الحقيقة.. والحيلولة دون استشراء مثل هؤلاء.. رحمة بضحاياهم من المواطنين الذين وتحت وطأة ضغط المرض وحالة اليأس كالغريق يتمسك بقشة.
احسب أن الأمر جد خطير ولا بديل من حملة استقصاء فجائية تقضي على هذا النصب واصطياد الضعفاء والمساكين وما أكثر الضحايا.. وحسبي الله ونعم الوكيل.
فاكس 6609569
ali@alrabghigroup.net