غالبت أم جاسر زيد المطيري دموعها وهي تعبر لـ «عكاظ» عن فرحتها بعودته الى حضن الوطن بعد ان قضى عامين في السجون العراقية قائلة: انها عانت الأمرين بسبب انقطاع اخباره منذ عام 1421هـ وظلت فريسة للهواجس طيلة هذه السنوات خاصة وانها لم تكن تعلم ما اذا كان حيا أم ميتا. واشارت أم جاسر الى انها لم تصدق ما سمعته بأذنيها فيما كانت تحضر حفل زفاف ابن شقيقتها بدولة الكويت يوم الاحد الماضي حينما تلقت اتصالا هاتفيا من ابنها حزام ليزف اليها البشرى التي طالما كانت تمني نفسها بها.. مضيفة انها عادت الى المملكة على الفور وتحقق لها حلم الالتقاء بجاسر وكحلت عينها برؤيته وهي غير مصدقة بأن ما تعيشه واقع وليس مناما.
واستطردت.. احمد الله ان ابني جاسر عاد للوطن بفضل الله ثم جهود قيادتنا الرشيدة ورعايتها للمواطن أيا كان موقعه.
حزام المطيري شقيق جاسر روى التفاصيل لـ «عكاظ» قائلا: ان شقيقه توجه لافغانستان بعد حصوله على الشهادة الثانوية عام 1420هـ للمشاركة في العمل الخيري التطوعي وكان عمره حينذاك 28 عاما.. ولم يستشر احدا من افراد الأسرة في قراره علما بأن الوالد متوفى.
واضاف: ظل جاسر هناك لمدة سنة عاد بعدها للمملكة عام 1421هـ.. ثم رجع لافغانستان في نفس العام ولم تردنا منه أية اتصالات أو نعلم عنه أية معلومات سوى اشاعات تصل من هنا وهناك دون تأكيد لها.
وانعكس قلق الأسرة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر والتدخل العسكري الامريكي في افغانستان على الحالة الصحية للوالدة وكنا نشك في احتمال القاء القبض عليه وترحيله الى معتقل جوانتانامو.. الى ان تلقيت يوم الاحد الماضي اتصالا هاتفيا من أحد منسوبي وزارة الداخلية ليبلغني بأن شقيقي جاسر عاد مع اخرين من سجون العراق الى المملكة.
واستطرد حزام: في تلك اللحظة لم ستعني الفرحة ودارت بي الأرض من فرط الفرح.. وأول ما فكرت فيه ان أزف البشرى للوالدة التي كانت متواجدة بالكويت وابلاغها بأن وزارة الداخلية تدعونا لزيارة جاسر في المقر الذي يوجد به بالرياض مع تكفلها بنفقات سفرنا من المنطقة الشرقية والسكن هناك.
وقال حزام انني فور زف البشرى للوالدة لم اسمع منها سوى صوت بكاء الفرح وهمهمات الابتهال شكرا لله.
وبين انه ووالدته واشقاءه الثلاثة وشقيقاته الثلاث وابنه يزيد وابن احد اخوانه سافروا الى الرياض يوم الثلاثاء الماضي على نفقة وزارة الداخلية.. وكان اللقاء مع جاسر مؤثرا للغاية وذرفت خلاله الدموع مدرارا.
يضيف حزام: لاحظنا ضعف الحالة الصحية لجاسر الذي لم يتعرف على اشقائه الاصغر سنا.واوضح لهم انه بعد ان امضى سنوات بافغانستان دخل الى العراق حيث اعتقل لمدة عامين الى ان تم تسليمه للمملكة.
واعرب حزام المطيري عن عظيم شكره وامتنانه للقيادة الرشيدة قائلا انها لا تألو جهدا في رعاية المواطن.. وتجسد ذلك في الجهود التي اثمرت عن عودة عدد من المعتقلين بالعراق ومعتقلي جوانتانامو لحضن الوطن.