** سيدي الملك..
** أو كما يحب انيخاطبك أبناء منطقة جازان “عبدالله” فلأنت أكبر من كل الأسماء.. والالقاب.. والصفات..لانك عبدالله.. بإيمانك بربك.. وعبدالله باخلاصك لشعبك.. وعبدالله بوفائك لابناء عهدك المبارك ان شاء الله في حاضرة هذا الوطن وباديته.. في سهوله وجباله.. في بحاره وصحاريه وفيافيه..
** بل انت عبدالله الذي تسلل “برضى” و”قبول” إلى كل مسامنا.. وشرايين قلوبنا.. إلى كل حياتنا..
** فنحن ابناء وطنك.. وتحديدا ابناء هذه المنطقة المعطاء بعض غرسك.. وجزء من طموحاتك الكبيرة لغد ينشده الاحياء وسوف تعيشه الاجيال القادمة.. وشماً على كل فؤاد..وداخل كل قلب..
** وما وثيقة العهد المكتوبة بدم القلب.. الا بعض ماتفيض به مشاعرنا..وتتدفق به احاسيسنا.. وتكنه افئدتنا لمن وهبنا احساسه.. مشاعره.. اهتمامه.. صدقه.. رعايته.. صراحته.. اخلاصه.. نبضات قلبه.. وهو يردد:
“لقد تأخرت مسيرة التنمية في جازان في الماضي لظروف لم يكن لاحد يد فيها.. ودولتكم عقدت العزم على انهاء هذا الوضع باختزال المرحلة ومسابقة الزمن واعطاء جازان عناية خاصة”
** وليس غريبا ياسيدي ان تكون صادقا.. وصافياً.. ونقياً.. كما عهدناك دائماً.. وان تلامس شغاف قلوبنا.. وان تقول لنا بعض ما يدور في نفوسنا.. داخل مشاعرنا..
** فذلك ياسيدي يكفينا للدلالة على ان القيادة معنا.. تعيش همومنا.. تخترق حواجز صدورنا.. تدخل إلى عقولنا وقلوبنا.. وتجسد تطلعاتنا..
** إن نقاءك.. صفاءك.. اخلاصك لأبناء شعبك هو الذي جعلك تأتي إليهم.. وتقول لهم ما لم يقله أي أحد غيرك وظل حبيس صدور الناس.
** نعم.. لقد تأخرت التنمية كثيراً عن منطقة جازان.. وجاء اليوم الذي تضعونها فيه في مقدمة أولوياتكم..
** لقد جئت إليها لا تحمل وعوداً فضفاضة فقط.. ولا أحلاماً براقة فقط.. ولا شعارات أيضاً.. وإنما جئت إليهم بوزرائك وخبرائك.. ومشروعاتك الاقتصادية والصحية والتعليمية.. والتنموية التي سوف تطال كل شبر من أرجاء المنطقة وتعم بخيرها الوافر كل أبنائها في السنوات القادمة..
** لقد حملت إلينا أيها الملك الغالي مستقبلاً عريضاً.. ووضعته بين أيدينا وانت تردد «انني مسرور غاية السرور لأن أكون في جازان بين هذه الوجوه الكريمة المضيئة بالولاء للعقيدة والمحبة للوطن» لانك تعرف مدى اخلاص كل منا لك يا «عبدالله» وللعهد يا «عبدالله» وللوطن يا «عبدالله».. وللأرض يا «عبدالله».. وللوحدة الوطنية الشامخة يا من كرسها في النفوس وأشبع بها العقول.. وخالط بها دماء أبنائه الأوفياء وأنت تؤكد في كل مكان تذهب إليه من هذا الوطن: «قلت سابقاً وأكرر أمامكم الآن، أنه لا يوجد فرق بين منطقة ومنطقة وأخرى أو بين مواطن ومواطن، فالوطن واحد والمواطنة واحدة».
** وأبناؤك في جازان، كما هم أبناؤك في عسير ونجران وحائل والدمام والجوف والمدينة وينبع وغيرها.. يعرفون من أنت.. وماذا تحمل لهم.. وماذا تريد منهم..
** إنك يا سيدي قريب من المشاعر.. بل أنت داخل كل قلب.. وبالتالي فأنت لا تطلق شعارات.. ولاتكرر كلاماً دون ان تترجمه إلى فعل.. وإلى احساس صادق وإلى انجازات ضخمة.. فالحب الذي يتدفق به قلبك لا يحتاج إلى من يحس به.. أو يصل إليه.. او يكتشفه..
** وجازان الإنسان..
** وجازان الأرض..
** وجازان التاريخ لم تجد ما تعبر به عن ولائها الصادق.. ومحبتها الغامرة.. ووفائها غير المحدود.. إلا أن تذرف الدموع فرحاً.. فرحاً عميقاً عميقاً.. فرحاً بوجودك فيها.. وفرحاً بمشاركته الوجدانية لأبنائها في رقصة «الوطن الغالي».. في تلاقي مشاعرك مع مشاعر أبنائها وهاهم أطفالها يرددون:
يا بابا عبدالله
يا أسمى يا أطهر بسمة يا أندى يا ألطف كلمة
يا أحلى يا أعذب كلمة يا بابا عبدالله
يا عز ويا فخر بلادي يا قلب بالخير بلادي
يغمرنا حبا وأيادي يا بابا عبدالله
جازان بحبك جازان
وبحب أبونا سلطان
وجدان يناجي وجدان يا بابا عبدالله
فسبقنا نرقص أطفالا أفئدة تشدو موالا
في حبك تحدو الاجيال يا بابا عبدالله
ونغني أحلى الالحان
شوقا للملك الانسان
بلقاكم تزهو جازان يا بابا عبدالله
بالحب نحيي ونهلي
وعبير الكادي والفلي
والقلب لكم خير محلي يا بابا عبدالله
يا أسمى يا أطهر بسمة يا أندى يا ألطف كلمة
** لقد كنت باحساسك بنا..
** وتفاعلك مع مشاعرنا التي عبر عنها هذا الاوبريت..
** تحركت يداك..
** وتحرك قلبك..
** وتحرك جسدك.. ونهضت.. نهضة لتشاركنا.. وتقاسمنا اللحظة التاريخية..
** لقد هز وجدانك، ليس فقط معاني كلمات الاوبريت الصادقة فحسب، وجمله الموسيقية السهلة فقط.. وانما هز وجدانك وحرك مشاعرك احساسك بان كل ابناء جازان صادقون في محبتهم لك.. ووفائهم لولي عهدك.. ومخلصون قبل ذلك وبعده لهذا الوطن.. للتاريخ.. وللأرض.. وللرمز الذي وحد أرجاءه.. وزرع فيها أول بذور الحب.. في كل مدينة وقرية..
** لقد نهضت نهوض الفرسان..
** نسيت انك الملك..
** ونسيت انك الرمز..
** ونسيت انك القيمة العليا..
** نسيت كل شيء.. وأنت تعانق مشاعرنا.. تصفق معنا.. تشاركنا رقصة الحب والولاء والوفاء للوطن.. لكلمة (سعودي) لاحساس الإنسان الجازاني باللحظة التاريخية.. وبأنك في المدينة التي تفيض احساساً.. ووطنية.. وحبا.. وفناً.. وجمالاً.. وعذوبة.. في المنطقة التي كل ما فيها ومن فيها يرقص.. ويغني.. ويطرب ويطرب.. وكأن حياته لوحة زيتية لا يتوقف عن رسمها.. لا يتوقف عن تلوينها بدم القلب.. بنبضات القلب.. وبتدفق الحياة في أوردة الناس..
** لقد عشت يا سيدي..
** وعاش معك ولي عهدك..
** ومن ورائك أبناء شعبك في كل مكان.. كل معاني الحب.. والوطنية الصادقة.. بالكلمة المعبرة كما قال الشاعر «مهدي بن احمد الحكمي»: يا خادم الحرمين جازان اكتست ثوب الجمال وانجزتك الموعدا
منحتك بيعتها وخفقة قلبها
واستشرفت منك الزمان الاسعدا
هذى الحشود يضيق عن توصيفها
شعري كما عن جمعها ضاق المدى
جاءتك يحدوها الهوى ويشدها
وجد لمن ملك الطلى والاكبدا
**اجل ان من يعيش شعبه داخل وجدانه..
** فيوظف طاقات بلاده.. وامكاناته لخدمته وتحقيق الرخاء له.. ولاستقرار وطنه.. لا يمكن ان يقابل بأقل من هذا الحب وذلك العطاء الفياض من المشاعر..
** لقد اندفع الناس اليك.. لعناقك..ولمصافحتك لتقبيل جبهتك .. لاحتضان آمالك وطموحاتك الكبيرة وانت تعلن امام ابناء المنطقة الذين قدموا لك هديتهم..
“ان هديتي الحقيقية هي انتم.. هي مشاعركم الصادقة.. هي اخلاصكم لوطنكم .. هي حبكم الصادق لاخوتكم وابناء شعبكم”
** لقد كسر المواطنون كل قواعد البروتوكول.. وتجاوزوا حدود الحركة والتنظيم المرسومين لهم.. ليصلوا اليك وكنت الاسرع في النزول اليهم.. والاقتراب منهم..واحتواء مشاعرهم.. وارسال القبلات الصادقة اليهم بيديك.. باهدابك.. باحاسيسك.. وبدموعك ايضا..
** لقد ابكيتنا ياسيدي في ليلة الفرح
** واغرقت مشاعرنا بالحب.. والأمل.. وأنت تصفق بحرارة.. لكل كلمة.. وكل نغمة.. وكل رقصة تعبيرية غير متكلفة.. تدفقت بها القلوب قبل الحناجر.. وعبرت عنها المشاعر قبل دموع العين.. واحاطتك وسمو ولي عهدك بكل معاني الاخلاص.. والعرفان..
** وها أنت تفتح امامهم ابواب المستقبل..
** تفتح لهم مدينة صناعية ضخمة..
** وتفكر في فقرائهم وضعفائهم..فتمنحهم (375) مليون ريال من رأسمال هذه الشركة الضخمة وتوفر لهم نصف مليون وظيفة وتقيم في منطقتهم مصفاة بترولية ضخمة وتأتي بشركات عالمية وخبراء كبار في هذا العالم ورجال مستقبليين مثل سيد ماليزيا (مهاتير محمد) ليشارك في بناء المدينة الصناعية وتغذية شرايين المستقبل في المنطقة بكل اوجه الحياة والتقدم التي بثثتها فيها.. وتعيد إلى مينائها حيويته وتغير من واقعها الصحي وتنشر في ارجائها صنوف المعرفة.. لانك تدرك ان من هذه الارض انطلق النور.. والوعي.. والعلم.. والقضاء.. والشعر.. والثقافة.. والريادة.. الى كل مكان..
** فكيف لا تتوقع منا هذا الحب
** وكيف لا تنتظر منا هذا الولاء.. والوفاء.. والاخلاص..
** وكيف لا تريد لمشاعرنا أن تتدفق في كل اتجاه..
** ليس لانك وعدتنا «بمستقبل زاهر» وانما لانك اشعرتنا بانسانيتنا.. بصدق مشاعرنا.. بوجودنا الكبير في وطن العز والخير.
** أما المشروعات.. أما الطموحات.. أما الانجازات فليست غريبة منك.. وليست جديدة عليك.. وليست كثيرة ممن تشغله هموم شعبه وتؤرقه طموحاتهم وتشحنه بالعزيمة آمالهم..
** فلأنت ملك الانسانية..
** وملك المسؤولية..
** وملك القلوب..
** ملك الوطن كل الوطن..
** ولذلك فإن ما سمعته منك جازان أمس.. ورآه المواطنون فيها من المشروعات.. وما قد يسمعونه بعد ذلك ومن خلال مجلس الوزراء.. لهو التأكيد على أن جازان لم تعد منطقة منسية.. وان الغد كفيل باختزال زمن المعاناة وتحقيق نقلة حضارية واسعة..
** لقد سمعنا ذلك ورأيناه.. ونثق بان كل يوم سوف يمر سيقترن بالمزيد من الاهتمام وبالاعتمادات المالية وبالخطط والبرامج والمشروعات الحيوية..
** فالملك الإنسان الذي جاء الى ابناء وطنه الحبيب في جازان عام 1421هـ من أقصى أقاصي الدنيا وبعد رحلة خارجية مضنية ليشاركهم في مواجهة اخطار «المتصدع».. هو الملك الذي يأتي اليوم الينا ليقول لنا: ضعوا أيديكم في يدنا لنبني وطننا سوية.. ونعمل على تنمية المنطقة معاً.. ونتحرك بأقصى سرعة ممكنة حتى نعوض ما فات وأكثر..
** فهل لدينا ما نقوله بعد اليوم؟!
** ان اللوحة الجمالية.. والابداع الفني الأصيل التي عبر عنها أبناء المنطقة.. قبائل وأفراداً.. رجالاً ونساءً.. كباراً وصغاراً.. علماء.. ومثقفين.. ورجال أعمال.. ومزارعين.. ومعلمين.. وصيادين.. وتجارا.. لتشكل منظومة من المشاعر الصادقة.. والقدرات الذهنية الخلاقة.. والارث الثقافي العميق.. صاغتها عقول وطنية مخلصة من أبناء جازان ممن كلفوا بالاعداد وبالتنظيم.. فجاء كل شيء تجسيداً للوجدان الجازاني والوعي الجازاني المتميز ونالوا بذلك يا سيدي استحسانك وغبطتك وسعادتك وانت تقول لهم «بيَّض الله وجوهكم». تلك اللوحة الجمالية الناصعة.. وقد ترجمتها الصغيرات عمراً.. والكبيرات ولاءً ومحبة واحساساً.. بالابوة.. والولاء.. والوفاء.. انما تؤكد اننا نستأهل حبك.. ونبلك.. ورعايتك.. كيف لا.. وانت قد شملت الفقير قبل الغني.. والعاجز قبل المقتدر.. والمحتاج قبل الميسور.. والرضيع قبل اليافع.. والانسانة قبل سواها بفيض مشاعرك.. وعظيم محبتك.. وقلت لمن كانوا معك ومن حولك.
«انتظروا وسوف تسمعون الكثير مما يسركم في قادم الايام.. فأنا منكم واليكم.. ولا تترددوا في المجيء الي والتحدث معي عن كل ما يدور في رؤوسكم ويتردد في نفوسكم.. وانني لأعدكم بما هو اكثر مما اعلن ورتب حتى الآن».
** هذا الكلام الصادق.. والصادر من القلب تقوله وانت تعرف ما هو مأمول.. كما تعرف ما هو قادم.. ويتحقق في المستقبل المنظور.. للارض البكر التي تفيض خيراً.. وللانسان الذي يتفجر اخلاصا ومعرفة وشموخا.. وللمنطقة التي لا تريد ان ترى فيها بعد اليوم ـ جائعا .. او محتاجا.. او مظلوما..
** ونحن.. نحن ابناءك.. واخوانك.. لا نملك اكثر من ارواحنا نهبها لك.. وعقولنا نمنحها لوطننا.. واخلاصنا نعطيه لكل من يشاركنا حب الوطن وصدق الولاء للقيادة والعهد..
ومهما عبرنا به عند لقائك من مشاعر الا أننا نظل عاجزين عن الارتقاء الى مستوى عواطفك الانسانية النبيلة التي غمرتنا.. وجعلت كل واحد فينا ينظر الى المستقبل الاجمل من خلال تطلعاتك الضخمة لهذه المنطقة.. وابناء المنطقة.. وتاريخ المنطقة ايضاً..
** ان عقود الفل .. ولوحة الكادي الذهبية التي قدمت لك يا سيدي كهدية.. ليست الا تعبيرا صادقا.. وعميقاً عن محبة كل الناس.. كل الجازانيين كل الذين سعدوا بك.. وبولي عهدك الامين.. وانت تعيش معهم وفي دواخلهم.. فنظموا لك هذه العقود المجللة بالوفاء.. وبالجمال.. وبالروائح الزكية والعطرة وقد ابدعتها يد فنانة من بنات جازان.. وطرزتها بأناشيد الصغيرات مشاعر سيدات الجمعية الخيرية واطفالها.. تعبيرا عنا جميعا.. وتجسيدا لرسالة حب.. ووثيقة عهد كتبت بالدموع والدماء واطرت بالاخلاص الذي لا حدود لها ولا نهاية.
** واليوم وانت تغادرنا يا سيدي الى عاصمة العقل والعدل.. والمسؤولية.. فإنك لا تأخذنا معك فقط وانما تأخذ معك ايضا ارواحنا وعقولنا ومشاعرنا.. حماك الله ورعاك.. وحقق امالك.. وشد عضدك بولي عهدك الغالي.. والله يحفظك ويبقيك لشعبك الوفي.
رسالة حب من إنسان جازان إلى ملك الإنسانية
5 نوفمبر 2006 - 19:47
|
آخر تحديث 5 نوفمبر 2006 - 19:47
رسالة حب من إنسان جازان إلى ملك الإنسانية
تابع قناة عكاظ على الواتساب

