يقف على مشارف الحدود الجنوبية لمدينة حائل غار الأمير والذي ما زال ينبض بعافية الحياة رغم أن صفير الريح في جنباته يبعث الرهبة في النفس.
الغار يقع على مسافة 15 كيلومتراً من عروس الشمال وهو عبارة عن تكوين صخري أشبه بمنزل متكامل مقسم إلى ثلاثة أقسام قسم للرجال وقسم للنساء والقسم الثالث للمطبخ. وتشير مدونات التاريخ إلى أن هذا الغار وعلى مر السنوات كان ملاذا للهاربين من الصناديق الأسمنتية إلى فضاء الطبيعة وكم كان محتضنا لـ«قيلات» أهل حائل وحافظا لأحاديثهم وهمومهم وأفراحهم، وقد ظل لسنوات طويلة المكان المفضل لصاحب السمو الأمير عبدالعزيز بن مساعد يرحمه الله أمير منطقة حائل الأسبق ومنه اكتسب هذه التسمية.
وما يميز هذا الغار أنه يشرف على مدينة حائل والجالس بداخله يراقب حائل شمالا وكأنها بين يديه، إذ أن الفضاء المحيط بالغار عبارة عن سهل منبسط تركض فيه الريح وترتاده الغيوم في المواسم الماطرة.
ورغم أنه ظل سنوات وسنوات جزءا من الموروث الشعبي الحائلي إلا أن هناك من بدأ يسحب البساط منه ليتحول شباب مدينة حائل إلى النفود بجهة الشمال التي أخذتهم فباتوا لا يعرفون أين موقع الغار بل حتى اسم هذا الغار غاب عن ذاكرتهم الشابة.
واليوم كبار السن في حائل تحدوهم الآمال العريضة في أن يعود هذا الغار إلى حاضر الذاكرة وتعود طلعات البر والقيلات تتسابق إليه كما كانوا في السابق حيث كان ملاذا للهاربين من حرارة المدينة.
مبارك السلامة مدير إدارة السياحة بحائل قال إن جميع المواقع في منطقة حائل التي يمكن استغلالها سياحيا ستخضع للدراسة المبرمجة وسيتم التعامل مع كل موقع على حدة حسب خصوصيته.