من الملاحظ ارتفاع نسب العنوسة في مجتمعنا خصوصا لمن يحملن شهادات ومؤهلات طبية، في حين تزداد فرص الزواج لحاملات الشهادات الطبية تحديدا في معظم الدول العربية بل وفي دول العالم أجمع.
وإذا فكرنا وتأملنا في العقل والمنطق؛ لتأكد وتبين لنا أن الزوجة التي تعمل في الحقل الطبي تحمل ثقافة وعقلية مختلفة عن الزوجة التي تعمل في التدريس مثلا، وهذه الفروقات لا يمكن تجاهلها أو التقليل من شأنها.
فمثلا الزوجة الممرضة لديها شجاعة بسبب مباشرتها للحالات الحرجة، بالإضافة إلى نشاط وعزيمة كسر الروتين الذي تعودنا عليه، لذا، هي قادرة على تحمل ضغوطات المنزل أكثر من غيرها من الزوجات، إذ ذاقت الأمرين في الحقل الطبي وهي مستعدة لتحمل أعباء الزواج والمنزل، ولا ننسى كذلك طبيعتها الحنونة والعطوفة التي اكتسبتها من مهنة التمريض من خلال تعاملها المبكر والقريب من الأطفال المرضى ومن هم بحاج للعطف والرحمة.
وهنا سؤال أرفعه في وجه المجتمع: لماذا ترتفع نسب العنوسة في وجه الممرضات؟
الجواب؛ كل ما في الأمر هي ثقافة مجتمع تتطلب وعيا لإدراك الأمور على حقيقتها لا من خلف نظارة سوداء.
همسة: أحيانا يتبرع بعض الأشخاص بنصيحة لمن أراد الزواج من ممرضة بأن عملها يؤثر على استقرار حياته الزوجية.
ولهذا الشخص وأمثاله نقول: كلماتك هذه هي من تعرقل الحياة الزوجية، وليس عمل تلك الممرضة المبدعة.
عبد العزيز جايز الفقيري ـ تبوك