البدن يمرض.. هذا شيء متعارف عليه لكن الشيء الذي لا يعرفه الكثير ان النفس كذلك تمرض ويعتريها بعض اذا لم نقل الكثير من التغيرات،، وهذا منذ بدأت الخليقة حيث كانت امور الناس بسيطة وليس فيها تعقيدات ثم بدأت الحياة تتعقد وتدخل اليها امور مادية مختلفة اطلقنا عليها عبارة.. التطور.. وحيث ان القاعدة تقول كل فعل له رد فعل اذا لابد من دفع ضريبة هذا التطور المادي.. الا وهي الامراض النفسية بمختلف مسمياتها واشكالها.فكان لزاما ان توضع المصحات والمستشفيات والمراكز والمدن الصحية من اجل علاج هذه الامراض والاضطرابات في النفس البشرية المختلفة بكل شرائح المجتمع ولا تستثني احدا منها.هل نسينا ان النفس اذا وهنت او اعتلت انهكت الجسد بل تلاشى واعتل .. اذا النفس اهم من الجسد بمعنى ان الاهتمام بها اكثر اهمية من علاج البدن..وزارة الصحة حقيقة لم تعطِ اهتماماً مناسباً مع مكانة هذا الجانب للمواطن او الوافد.. فلا اهتمام بشكل المستشفى من الخارج حتى يريح المرتاد له كذلك الاطباء به ليسوا كما هم في الجودة في المستشفيات معالجة الابدان والحوافز للعاملين في هذا المجال بالاضافة الى الناحية الاعلامية الضعيفة او شبه المفقودة للصحة النفسية.والمستغرب ايضاً ان القطاع الخاص نسي او تناسى ان الاستثمار في مجال الصحة النفسية اهم واربح منها في المجال الاخر.. والدليل ما نجده في القنوات الفضائية هنا وهناك من مواطنين ووافدين يطلبون الاستشفاء من امراض نفسية تعتريهم وبشكل كبير ودائم.والمصيبة الكبرى ان هذا الاهمال من جانب وزارة الصحة للجانب النفسي جعل من يعمل في الصحة النفسية كأنما يتعامل مع مجانين او اشباهم .كذلك لماذا لا نترك تلك النغمة التي نسمعها.. وهي التي تنفر الناس سواء من يعمل او من يقوم بالخدمة .. او يريد الاستثمار في المجال النفسي ان يبعد عن هذا المجال.والعبارة هي كلما قبض على مجرم او سفاح او عمل اي شغلة خارجة عن المألوف.. جاء من يقول عنه بصفة رسمية او على شكل اشاعة انه مختل عقليا او انه كان يراجع مستشفى للصحة النفسية.

K-A-Hamara@Hotmail.com