تعد المداهمة الأمنية التي حدثت بجدة امس هي الاولى بعد نحو عام ونصف العام وتحديدا منذ اقتحام قوات الأمن شقة سكنية بحي الربوة في 3/2/1426هـ حيث القي القبض على ثلاثة مطلوبين وقتل الرابع بعد تبادل لاطلاق النار.
وظلت جدة طيلة الفترة الماضية بعيدة عن الاحداث الارهابية، بعد الفشل الذريع الذي منيت به هذه العناصر الآثمة لدى محاولتها اقتحام مبنى القنصلية الامريكية في 24/10/1425هـ. ويعد انحسار هذه العمليات في جدة جزءا من انحسار الارهاب في المملكة بشكل عام منذ اكثر من عامين بعد نجاح الحصار المحكم والمنيع الذي فرضته الدولة بأجهزتها المختلفة فكريا وأمنياً، وسدت منافذه ومنابعة بقوة الفكر والسلاح، حتى العمليات التي تمت على فترات متباعدة تعد فرقعات في الهواء وجاءت في اطار عدم اعتراف ما يسمى بتنظيم القاعدة بالهزيمة ومحاولة التظاهر بالقوة. وعلى مستوى مدينة جدة وخلال سلسلة المواجهات بين عناصر الامن وهذه الفئة الضالة وباستثناء عملية اقتحام القنصلية الامريكية كانت كل العمليات التي تمت هي عمليات استباقية من قبل قوات الامن لدحر هذه العناصر والقبض عليها في مخابئها واوكارها وافساد مخططاتها قبل ان ترسم حتى على الورق.
فكانت اولى الاشتباكات مع العناصر الارهابية في جدة في تاريخ 24/4/1424هـ حينما القت قوات الامن القبض على تشاديين احدهما في حي البوادي، والاخر في نقطة الشميسي بعد فرارهما من مواجهة شقة الخالدية في مكة المكرمة.
ويعد شهرا صفر وربيع اول عام 1425هـ ذروة الفترات التي شهدت مواجهات امنية بين قوات الامن والعناصر الاجرامية في مدينة جدة، ففي 15/2/1425هـ سقط اول شهيد من قوات الامن في جدة اثناء ملاحقة اثنين من المطلوبين في حي البوادي في جدة وبعده باربعة ايام لقي جندي اخر مصرعه اثر اطلاق نار عليه من قبل مطلوبين يستقلون سيارة كامري شمال شارع المكرونة وفي 25/2/1425هـ اعتقلت قوات الامن اثنين من المطلوبين امنيا في شقة بشارع التحلية دون حدوث مواجهات.
وفي 3/3/1425هـ داهمت قوات الامن شقة مستأجرة في عمارة سكنية في حي الصفا يختبئ فيها بعض المطلوبين وقد اسفر تبادل اطلاق النار عن مقتل اربعة من المطلوبين ثلاثة منهم من قائمة الـ 26 فيما قام خامس من قائمة الـ 26 بتفجير نفسه في حي النزلة بوسط جدة كما تم القبض على مجموعة اخرى من المشتبه فيهم.
اما اول انفجار شهدته جدة فكان في 26/7/1425هـ حينما حدث انفجاران محدودان امام البنك السعودي الامريكي في شارع الستين والبنك السعودي البريطاني في شارع التحلية في سيارتي اجرة مسروقتين يقودان للقبض على اثنين احدهما اصيب اثناء تجهيز الانفجار والاخر تم القبض عليه في منزل عثر فيه على اسلحة ومتفجرات في شارع ابي فراس بجدة واسلحة ومتفجرات اخرى في استراحة بذهبان.
وفي اطار مخطط الارهاب الفاشل للقيام بعمليات اغتيال لاجانب على مستوى المملكة كانت جدة مقرا لاحدى هذه العمليات ففي تاريخ 11/8/1425هـ قتل موظف فرنسي يعمل في شركة طومسون يدعى لورائيل راسيل برصاص مجهولين في سيارته بحي الزهراء.
ولم يتأخر القبض على الجناة كثيرا ففي 26/9/1425هـ حاصرت قوات الامن منزلا في حي الجامعة بجدة يتحصن فيه مطلوبون وقد اسفرت المواجهة عن القبض على ثلاثة مطلوبين من بينهم حمد الصاعدي الذي ثبت انه قاتل الفرنسي راسيل في حي الزهراء بجدة بالاشتراك مع شخص اخر يدعى السميري تم القبض عليه لاحقا وقتل رابع وضبطت 100 قنبلة جاهزة للتفجير و30 مخزنا مملوءة بالسلاح وثمانية رشاشات.
وفي 14/10/1425هـ نجحت قوات الامن في قتل عنصر خطر من المطلوبين يدعى عصام صديق قاسم مباركي كان يهم بالقاء قنبلة يدوية على الدورية بعد محاصرة سيارته في حي الجامعة بجدة وعثر على مسدس ورشاشين وقنابل يدوية وانبوبية في سيارته.
اما الحدث الابرز والاهم في سلسلة المواجهات على ارض جدة فكان بتاريخ 24/10/1425هـ حينما اقتحم خمسة من الارهابيين البوابة الرئيسية للقنصلية الامريكية في جدة في محاولة لاحتجاز رهائن من داخل القنصلية اطلقوا خلالها الرصاص والقنابل اليدوية داخل سور القنصلية مما اسفر عن مقتل خمسة من العمال فيها واصابة ثمانية آخرين من غير الامريكيين تمكنت قوات الامن من قتل اربعة منهم والقبض على الخامس.
اما في 17/11/1425هـ فقد استطاعت قوات الامن ان تقبض على اربعة مطلوبين «سعودي، وثلاثة من جنسيات اخرى» دون مقاومة بحي الشرفية في جدة وقبضت على خامس بموقع اخر بالحي بعد اصابته بطلق ناري لمحاولته الفرار. اما اخر هذه السلسلة من المواجهات فكان في 3/2/1426هـ حينما اقتحمت قوات الامن شقة سكنية بحي الربوة في جدة وقبضت على ثلاثة مطلوبين وقتلت رابعا بعد تبادل اطلاق النار مع العناصر الاربعة نتج عنه مقتل مواطنة واصابة زوجها، واصابة 14 من رجال الامن اصابات خفيفة.
اقتحام شقة الربوة آخر المواجهات بجدة قبل 18 شهراً
21 أغسطس 2006 - 03:31
|
آخر تحديث 21 أغسطس 2006 - 03:31
تابع قناة عكاظ على الواتساب
عكاظ (مركز المعلومات)