أقــوال الجـني حفــرتـوش الحمنكشي
5 نوفمبر 2010 - 04:46
|
آخر تحديث 5 نوفمبر 2010 - 04:46
تابع قناة عكاظ على الواتساب
لحظة قرأت أنه طلب من الراقي الشرعي «فايز القثامي» إعداد خطاب يتضمن المعلومات التي أوردها «الجني» لدى استنطاقه، ضحكت، وفي آخر الليل، وبينما النعاس يغالبني وأغالبه، جاءني من باب الحلم أو الخيال أو الوهم أو الحقيقة الذائبة في التعب، لست أدري، لكنه جاء السيد «حفرتوش الحمنكشي»، كان بعين واحدة وساق واحدة وثلاثة أذرع، وبالرغم من ذلك بدا لطيفا وأنيقا، خاصة بارتدائه ربطة الأذن وهي الربطة نفسها التي يرتديها بعض بني البشر، لكن في العنق وبطريقة واثقة مؤدبة قدم نفسه: «حفرتوش الحمنكشي محامي من وعن الجن»، أهلا وسهلا ثم ماذا؟ قال: «أنت شاعر والشعراء يعرفون خدماتنا الجليلة لهم ويقدرونها، أما نحن معشر الجن فنعتبرها ديونا في أعماقهم»، قلت: تقصد أعناقهم، قال: «لا في أعماقهم»، وأكمل: «ومطلوب منكم معشر الشعراء اليوم رد جزء يسير من هذه الديون»، حاضر طال عمرك، ولكن كيف؟ قال: «أولا نحن لا نحتاج لدعوتكم العجيبة بطول العمر فالله سبحانه تعالى مطولها خلقة، ثانيا الناس عندكم يسيئون لسمعتنا هذه الأيام ببشاعة لا تحتمل وببجاحة لا تطاق»، أردت المقاطعة فنهرني ويبدو أن الأخلاق بدأت تشين قليلا: «دعني أكمل ولا تقاطعني من الواضح أنني قصدت شاعرا ملقوفا» ثم تمتم لنفسه بكلمات غير واضحة وأكمل بوضوح وقد بدأت لهجته تتسعود: «يا شيخ حنا حدنا نورط شاعر بقصيدة أو يخوفون الصغار فينا على شان ينامون أو ما يروحون بعيد ونسمع مثل ما تسمعون عن أشرار فينا ما يلقون مسكن ويسكنون في بعضكم ولا ننكر هذا ولا نثبته الله وحده أعلم فيه، لكننا نسمع أنكم تسدحون واحدكم على بطنه وتقرون عليه وتهددون الجني اللي ساكنه ويمكن تمحطونه بالخيزران، ولاحظ أن الاعترافات تحت التهديد لين يقول حقي برقبتي ويطلع، لكننا عمرنا لا قتلنا ولا سرقنا لا أموال عامة ولا خاصة ولا لنا شغل في هذي المسائل أساسا نسرق ليه؟ دراهمكم غير معترف بها عندنا ما تجيب حتى «كنيزل» فرجاء لا تبلشونا بسوالفكم الماصخة وشوفوا من دنيء النفس فيكم وتصرفوا معه بالطريقة اللي تناسبكم وحنا ندري أنك تكتب في عكـاظ وأنك ما أنت لاقي شي تكتبه فقلنا نخدمك وتخدمنا تحصل لك على موضوع وننشر احتجاجنا»، قلت: خلصت؟ قال: «أنتم الأوادم عجيبين طلعتوا الطب وبعدين لفلفتوا لين طلعتوا الطب البديل والظاهر أن اللعبة أعجبتكم صرتوا تشوفون الحرامي قدام عيونكم ومع ذلك تدورون على الحرامي البديل صدقوني ما فيه حرامي غير اللي تشوفون بعيونكم»، قلت: خلصت؟ قال: «وبعدين المسألة ما تصح لأن الجني فينا حسب مفهومكم ما يعترف إلا تحت التهديد والضرب وهذه أمور لا يعترف بها قانونكم أنتم أصلا، كيف ممكن تقبلون باعترافات مأخوذة تحت التهديد»، قلت: «خلصت»، قال: «خلصت»، قلت: سؤال واحد بس طال عمرك وش هو الـ«كنيزل»؟ قال: «مثل المشروب الغازي اللي صار عندكم بريال ونص قولوا بعد حنا اللي وسوسنا للشركة تزيد النص ريال؟!»