الآن، ظهرت أصوات محلية وعربية وعالمية تتحدث في الصحف (المحلية) عن مفهوم (الاختلاط)، وتوضح أنه مصطلح مستحدث وليس في الإسلام ما يمنعه أو يعارضه أو يحرمه بشكل عام. وقد جاء على لسان معالي وزير العدل في حديثه عن (الاختلاط) قوله: (.. وهو ما لا يعرف في قاموس الشريعة الإسلامية إلا في أحكام محدودة ــ كمباحث الزكاة ــ المنبتة الصلة عن معنى هذا المصطلح الوافد، ليشمل في الطروحات المتأخرة ببدعة مصطلحية لا تعرف في مدونات أهل العلم..). وإن جاء حديث عقلاء آخرين أيضا، بقولهم بجواز الاختلاط في الأصل، ولكن بتحريمه إذا كان على غير الهدي الإسلامي.
الملاحظة المنطقية الآن، أنه بعد أن بدأ مفهوم (الاختلاط) يأخذ توجهات الأصل والفروع، وأن ما يشوبه من شوائب ـــ شأن كل سلوك إنساني ـــ هو الذي يحلله ويحرمه بناء على قراءات وقتية تحددها الحالة وما يحيط بها من بيئة وسلوكيات بعينها، أصبح لابد أن يتم تقنين هذه الظاهرة بشكل حديث.
المطلوب هو أن يتم تشكيل لقاءات وحوارات وندوات علمية متخصصة تناقش مفهوم (الاختلاط) بأسلوب حضاري لا يخرج إطلاقا عن الشريعة الإسلامية، بهدف وضع ميثاق شرف لمفهوم (الاختلاط) الشرعي. وبناء عليه، يتم تدريس هذا الميثاق الأخلاقي في المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية، كل مستوى حسب مفهومه ومقدار فهمه، ليعرف الجيل الجديد أن (الاختلاط) ليس مشرعا على مصراعيه من ناحية، وليس مغلقا أو مطلقا من ناحية أخرى.
رجاء نرفعه إلى أصحاب القرار أن يتم وضع آليات لتشكيل حملة وطنية فكرية، ممثلة في ندوات ولقاءات ومؤتمرات علمية دينية، ضمن إطار سياسة الدولة المعتمدة على منهجية الاعتدال النابع من الشريعة الإسلامية، للخروج بـ (ميثاق شرف) للاختلاط، ينمي مبدأ الفضيلة الأخلاقية التي تحث عليها كافة الأديان السماوية وعلى رأسها الدين الإسلامي الحنيف، ليتم بناء فكر إنساني ديني يكون هو الباعث والمقياس الحقيقي للفرد ليفرق بين الاختلاط الجائز والخلوة المحرمة.
anmar20@yahoo.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 105 مسافة ثم الرسالة
ميثاق شرف لـ «الاختلاط»
7 نوفمبر 2009 - 20:58
|
آخر تحديث 7 نوفمبر 2009 - 20:58
تابع قناة عكاظ على الواتساب