من المؤكد أن القرار الفصل في موضوع تأخير صلاة العشاء بالمساجد في الأسواق هو لهيئة كبار العلماء، غير أن ما دعاني لطرح الموضوع هو الوضع الذي تعيشه النساء في الأسواق من قبل حلول آذان العشاء وحتى الانتهاء من الصلاة. فالملاحظ أن المتاجر لا تفتح أبوابها بعد صلاة المغرب مباشرة وقبيل آذان العشاء بربع ساعة يتم قفل المتاجر وحتى ما بعد صلاة العشاء بعشر دقائق، الأمر الذي يضطر النساء اللواتي خرجن لقضاء احتياجاتهن بعد المغرب التسكع في الشوارع أو الانكسار على الأرصفة أكثر من ثلثي الساعة. وبتاريخ 18/4/1430هـ نشرت «الحياة» خبراً مطولاً عن الموضوع وقد جاء فيه:
أكد أعضاء في مجلس الشورى، ضرورة أن تدرس الجهات ذات العلاقة ومن بينها هيئة كبار العلماء قضية إغلاق المحال وقت الصلاة، مؤكدين في حديث مع «الحياة» أن أي قرار يتخذ في هذا الشأن يجب أن يأخذ في الاعتبار السلبيات والإيجابيات من وراء تطبيقه.
وقال عضو مجلس الشورى الدكتور خضر القرشي: «السماح للمحال بفتح أبوابها خلال أوقات الصلوات أمر يحتاج إلى درس مستفيض».
من جهته، خالف عضو المجلس الدكتور أحمد الزيلعي بعض ما ذكره زميله القرشي حول السماح للمحال التجارية بمزاولة نشاطها خلال أوقات الصلاة، وقال لـ«الحياة»: «أتمنى أن تقوم الجهات المختصة بدرس ظاهرة إغلاق المحال وقت الصلاة ومدى جدواه من عدمه، وبناءً عليه يتم اتخاذ القرار المناسب سواء بالسماح لهم بفتح أبوابها أو منعها كما هو الوضع الراهن».
وأكد الزيلعي أنه تعرض لمواقف صعبة بسبب إغلاق محطات الوقود الواقعة على الطرق السريعة وحول المدن خلال أوقات الصلاة».
من ناحيته، طالب عضو مجلس الشورى حمد القاضي بتأخير أذان صلاة العشاء، ليكون هناك متسع أمام الناس للتبضع بين صلاتي المغرب والعشاء، وأظن أن طرح هذا الموضوع لدرسه من هيئة كبار العلماء بات أمراً ضرورياً».
هذه خـلاصة مرئيات أعضاء مجلس الشورى ولأن الحق سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا)، كما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث متفق عليه عن ابن مسعود – رضي الله عنه – قال: «سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: الصلاة على وقتها»، وبناء عليه فإن ثمة رأياً بأن يقتصر إغلاق المحلات التجارية وفي الأسواق فقط قبيل إقامة الصلاة بخمس دقائق فقط وهي مدة كافية للوصول إلى المسجد وصلاة ركعتين ومن ثم فتح المتاجر بعد الصلاة مباشرة في المغرب والعشاء.
أو حتى السماح لأصحاب المتاجر بعد رفع الأذان من المساجد أن تقوم كل مجموعة من أصحاب المتاجر بأداء الصلاة جماعة إلى جوار المتاجر على الرصيف أو الساحات المجاورة فإن من يرى وضع النساء وكيف «يتدهملن» بالشارع خلال ثلاثة أرباع الساعة التي تقفل فيها المتاجر لأداء الصلاة بالمسجد لابد أن يفكر في حل لهذه المعضلة، كما أن قفل المحطات في الطرق السريعة نصف ساعة وأكثر حين حلول وقت الصلاة لا مبرر له، إذ يكفي القفل عند إقامة الصلاة بجوار المحطة لئلا يتعطل المسافرون الذين لهم حق الجمع والقصر.
وفي جميع الحالات فإن الرأي لهيئة كبار العلماء الذين نتطلع لما يرونه من حل لهذه المعضلة الإنسانية وبما يتفق وما شرع الله.
فاكس: 6671094
aokhayat@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات
أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة
الصلاة.. وقفل المحلات
27 أبريل 2009 - 20:47
|
آخر تحديث 27 أبريل 2009 - 20:47
تابع قناة عكاظ على الواتساب
