الأمانات كثيرة ومن ضمنها أمانة الكلمة، ومن حقي أن أفصح عما أشاهده أو يرسل إلي.. من نقص أو تجاوز في مجال خدمة المواطن، ثم أنقلها لمن يهمه الأمر حتى يتم الإصلاح.
أمانة محافظة جدة.. كانت بلدية ثم تطورت وأصبحت أمانة.. وما أصعب الأمانة فقد قال تعالى عنها: «إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال، فأبين أن يحملنها واشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا» صدق الله العظيم. وشعار أمانة محافظة جدة: «جدة أمانة فلنؤد الأمانة»، حتى إن هذه العبارة من تمسك الأمانة بها، كتبت على براميل وحاويات الزبالة- أكرمكم الله- .
والسؤال.. هل واقع هذه العبارة طبق حقيقة في محافظة جدة..
أنا لن أجيب حتى لا يقال له هدف أو انه قاس في حكمه أو متحامل على الأمانة، لذلك سوف أترك الحكم على ما نشاهده في محافظة جدة.. هذه المدينة الحالمة على ضفاف البحر الأحمر والتي وقفت بين مدينتين مقدستين «مكة المكرمة والمدينة المنورة» حتى سميت «بوابة الحرمين أو جدة غير» فهل هي بوابة تليق بهاتين المدينتين المقدستين، وهل هي فعلا جدة غير.. لا أعلم؟!
وهنا أريد أن أتحدث عن «جدة غير» وأمانتها غير، واقتصر في هذا العمود على تسرب المياه والتي هي عبارة عن مياه الخزانات الطافحة أو غسيل السيارات والذي أصبح لا يقتصر على أيام الاجازة «خميس وجمعة»، كما في السابق.. بل صارت تستمر هذه المياه وهذا النزيف ليل نهار.. بمعنى أن جزءا من مياه الشرب ضاعت في غير مكانها مع ما نعيشه من أزمة مياه شرب أو غسيل.. ثم جاءت مياه الصرف الصحي لتكمل الناقص وامتلأت بها بعض شوارعنا وأزقتنا ومياديننا وحاراتنا ومخططاتنا حتى إنني أعتقد أن البعض أصبح لديه شبه حصانة من عقاب الأمانة، وأصبحت مياه الصرف الصحي لديه تنزف وتسيل ليل نهار أمام الجميع.. فأصبح بعض أبناء المجتمع يعاني مما ينقله الذباب والبعوض وخاصة «حمى الضنك» وسددت أنوفنا بهذه الروائح الكريهة وتوسخت ملابسنا بسببها، واتسخت سياراتنا بمرورنا من فوقها ناهيك عن الأمراض وعن خراب ذلك الاسفلت الذي تمكث عليه بالأيام بل بالأسابيع ويتكرر ذلك عدة مرات، وفي وضح النهار، وفي ظلمات الليل ولا أحد يحرك ساكنا.. وتزداد في إجازة الربيع والحج والصيف، وقبيل رمضان، وفي رمضان والعيد السعيد.. إلخ.. بمعنى أنها تزداد هذه الأمور في المناسبات السعيدة حتى تزيل سعادتنا ولا أعلم لذلك سببا؟!
ِk_A_Hamra@hotmail.com
فاكس: 6292368/02
أخبار ذات صلة
