وصف الدكتور علاء سلطان أستاذ مساعد في جامعة أم القرى واستشاري جراحة الكف وجراحة الترميم إصبع وإبهام الزناد بأنها حالة مؤلمة ينغلق فيها الإصبع والإبهام في وضع منحن (وضع إطلاق زناد البندقية) ويندر أن يحدث انغلاق الإصبعين وهما في وضع مستقيم، وتنشأ هذه المشكلة عادة من التهاب الأوتار الواقعة حول الغطاء الواقي المعروف بغمد الوتر أو نتيجة للتكوين العقدي للأوتار ، لافتا إلى أن الأوتار المصابة هي عبارة عن حزم ليفية من الأنسجة التي تربط عضلات الساعد بعظام الأصابع والإبهام، وتعمل الأوتار والعضلات معا لإحداث حركتي ثني وبسط الأصابع والإبهام كقبضة اليد مثلا ، مبينا أنه في العادة ينزلق الوتر بسهولة في غمده الوتري بفضل الغشاء المزلق المسمى “السائل المزلق” ، وأحيانا يلتهب الوتر أو ينتفخ أو يكون في شكل عقد وحينها يقوم الأصبع أو الإبهام المنحني بسحب الجزء الملتهب من الوتر عبر غمد الوتر محدثا طقطقة مفاجئة. وحول أعراض انغلاق الإصبع والإبهام يضيف د.علاء : إن الألم الموجع هو أحد الأعراض الأكثر شيوعا لانغلاق الأصبع والإبهام ، كما أن الطقطقة المؤلمة هي من أكثر الأعراض المؤثرة على الأشخاص المصابين بانغلاق الإصبع وهو ما يعرف بـ “الإصبع المنغلق” عندما يحاولون ثني أو بسط الإصبع المصاب ، وفي بعض الأحيان ينغلق الإصبع أو الإبهام في وضع منثن أو منبسط وفي هذه الحالة يجب استخدام اليد الأخرى لتعديله ليكون مستقيما ، كما أن تصلب المفصل قد يتطور ويتفاقم إذا استمر الإصبع أو الإبهام على ما هو عليه..
وعن أسباب انغلاق الإصبع والإبهام يقول د.علاء :
إن الاستخدام المتكرر والقوي لهذه الأصابع هو أحد مسببات انغلاقها، كما أن بعض الظروف الطبية مثل التهاب المفاصل الروماتيزمي وداء المفاصل “النقرس” أو مرض السكري التي تحدث تغييرا في الأنسجة قد تؤدي أيضا إلى ظهور أعراض انغلاق الأصبع والإبهام ، كما أن إمساك الأدوات الآلية أو مضرب الغولف بقوة، على سبيل المثال، قد يكون سببا في تفاقم وسوء حالة الشخص المصاب ، ويعتبر المزارعون وعمال المصانع والموسيقيون الذين يستخدمون أصابعهم وأباهيمهم للقيام بالعديد من الحركات المتكررة من أكثر الناس عرضة للإصابة بانغلاق الأصبع والإبهام، ومع ذلك، فهناك بعض حالات الإصابة التي لا يعرف لها أي سبب .
وحول كيفية معالجة انغلاق الأصبع والإبهام يؤكد د.علاء قائلا : إن معظم حالات انغلاق الأصبع والإبهام يمكن علاجها بالأساليب الوقائية حيث يعتبر الحد من النشاطات التي تؤدي إلى تفاقم المشكلة الخطوة الأولى نحو معالجة هذه الإصابة ، وفي بعض الأحيان يقوم الطبيب بتجبير المنطقة المصابة للحد من حركتها ، ومهما يكن من أمر ، فإذا استمرت الأعراض يمكن للطبيب أن يوصف للمريض بعض مضادات الالتهاب لاستخدامها عن طريق الفم أو حقنها عبر الغمد الوتري لتخفيف الالتهاب والألم .. وإذا لم تتحسن حالة المريض فقد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية لتحرير غمد الوتر وإعادة الحركة للأصبع والإبهام، علما بأن هذه العملية الجراحية تجري تحت التخدير الموضعي في أية عيادة خارجية ومن ثم تزال الخيوط الجراحية خلال فترة تتراوح بين 10-14 يوما وبعدها يمكن استخدام الإصبع والإبهام للقيام بكل النشاطات اليومية المعتادة ولا يحتاج المريض لأي تمارين للعلاج الطبيعي ويجب عليه عدم ممارسة أي نشاطات مجهدة إلى أن يشفى تماما ، وبينما تتحسن وظائف اليد لدى معظم الناس بالعلاج الوقائي أو الجراحة البسيطة، نجد أن بعض حالات انغلاق الإصبع والإبهام تتطلب إخضاع المريض لعملية جراحية معقدة خاصة في الحالات التي يتطور ويتفاقم فيها تصلب المفصل ويؤدي إلى انثناء الإصبع لفترة طويلة.
المزارعون وعمال المصانع أكثر تعرضا للإصابة به
الطقطقة المؤلمة من العلامات المؤثرة لانغلاق الإصبع والإبهام
20 فبراير 2009 - 20:34
|
آخر تحديث 20 فبراير 2009 - 20:34
تابع قناة عكاظ على الواتساب
محمد داوود - جدة
