يعد تحقيق "حادثة اختناق عائلة مجرشي في حي بدر الواقع في غرب الدمام" من أكثر التحقيقات المؤلمة لنفسي, وحينما قامت "مجلة سيدتي" بالاعتماد علي في التحقيق في هذه الواقعة, عرفت عن قرب بأن "مهنة الصحافة" هي بالفعل "مهنة المتاعب". لم تكن نفسي قبل ذلك اليوم تعرف ذلك الشعور المؤلم الذي يقضيه الصحافيون الكبار في سن أقلامهم لفرض واقع أو حقيقة, حتى أنني وبعد حادثة تعد هينه جدا أمام باقي الحوادث التي تحدث في غزة على سبيل المثال, قدرت الصورة التي يلتقطها المصور الصحفي "في أحلك الظروف وأصعبها" وعرفت جيدا بأنه لايوجد صحفي حقيقي يعيش بلا هموم ولا يوجد رئيس تحرير مطبوعة حقيقية يستطيع الراحة والخلود إلى النوم بفكر خال مرتاح. كان مساء الجمعة الفائت 16/1/2009 هو يوم تعلمت فيه بأن القضية الحقيقية للإنسان هي الوقوف أمام حقيقة مسلم بها, لقد أدركت سخف الكثير من الموضوعات التي كنت أطرحها , وأنبت نفسي على الكثير من اللقاءات الصحافية التي أوليتها اهتماما ووقتا وزمانا وكنت بها أهيم سعادة لاتوصف. اليوم وبعد هذه الحادثة المؤسفة وبعد أن عرفت عن قرب كيف أن الصحافة الحقيقية هي ضمير مسؤول عن نقل رسالته.. عرفت معنى الرسالة التي حاول أحد رؤساء التحرير المحترمين الكبار أن يوصلها لي ذات يوم حينما قال لي "أبذلي جهدا في سن قلمك للقضايا الاجتماعية، إنها أكثر جدوى لك من الجوانب الأخرى" حينها علقت بنصيحته جانبا, لكن وبعد الدرس الذي تعلمته من هذا التحقيق الميداني المؤلم البسيط مقارنة بغيره.
فدعني أشكرك ياصاحب النصيحة وأعلق نصيحتك وساما على صدري .. إنني من اليوم وصاعدا لن أنسى درسك "الحياة قضية ضمير مسؤول"
درس علمني إياه رئيس تحرير !!
22 يناير 2009 - 21:07
|
آخر تحديث 22 يناير 2009 - 21:07
تابع قناة عكاظ على الواتساب