تدخل أسرتي في حياتي الزوجية سبب طلاقي، هكذا بدأت نهلة (28 سنة) تروي تفاصيل معاناتها الحياتية مضيفة: تزوجت قبل نحو أربع سنوات وكنت أعيش في جو من الوئام والتوافق مع زوجي حيث كنت مقتنعة بحياتي وبدخله المحدود من الراتب الشهري الذي يتقاضاه ويبلغ ثلاثة آلاف ريال وهنا يكون الاختلاف في قناعات أهلي وقناعتي لأن اخواتي الاخريات متزوجات بأزواج يتقاضون رواتب ممتازة ومستواهن المعيشي أفضل مني، لذا كنت دائما موضع انتقاد ومقارنة بين المستوى المادي لأخواتي من قبل والدي ووالدتي واعتباري (غير سعيدة) وبالرغم من ذلك كنت أحاول جاهدة ألا اسمح لأفكارهم بالتسلل الى حياتي حتى لا يتهدم العش الهادئ الذي ارتضيته ولكن بأسلوب وآخر كان زوجي يشعر بأن مستواه المادي أقل من مستوى معيشة اخواني واخواتي وتأصل في نفسه الشعور بالنقص لأن مرتبه ضائع في متاهات الاقساط الشهرية المترتبة بعد الزواج الامر الذي بدأ ينعكس سلبا على حياتي معه حتى اصبح عصبيا ولا يحب الاجتماع مع أهلي لاحساسه بالنقص وبالرغم من هذا كنت اقول له انني مقتنعة بحياتي معه وان نظرتي للحياة الزوجية بعيدة عن الماديات لأنني وجدت فيه الهدوء والاخلاق الطيبة وحبه للقراءة مثلي ولكن تدخل أسرتي لا زال يلاحقني وينظرون الى اثاث بيتي وملابسي بأنها بمبلغ زهيد وأن هذه الحياة مع زوجي لا تناسبني لانهم كما يقولون غير راضين بوضع زوجي المادي، وبدأ زوجي بالتضجر أمام هذا السيل من الاحاسيس بالدونية وبدأت مشاكله مع عائلتي تتسرب الى اهله والذين بدورهم شعروا أن ذلك اهانة لابنهم لا يرتضونها فنشبت المشاكل وكنت أنا وزوجي الضحية الى أن أتى يوم وقال لي: من الافضل ان يتم الطلاق بيننا حتى لا تمتد نظرة الدونية لي من قبل عائلتك لأولادي وتصبح قناعات أهلك سببا لمشاكل ابنائنا المستقبلية حاولت جاهدة ان اقنعه بأنني راضية ومقتنعة بحياتي البسيطة معه ولكن المحاولات لم تسفر الا عن ورقة الطلاق.