عُثِر مؤخراً على ديوان الإمام "الجنيْد البغدادي" بعد اختفائه لأكثر من ألف عام ويحتوي الديوان على روائع الأشعار والقصائد التي جادت بها قريحة الإمام الجنيد، والتي تمتزج فيها الحِكم والوصايا بالخوف والرجاء .. والتلميح والتصريح، والكناية والمواربة، والمزاوجة في طرح الصور والرؤى والأخيلة .. كسائر أشعار المتصوفة في سائر العصور. وهذا الديوان الذي يقع في قرابة 400 صفحة من القطع الكبير- يكشف لنا جوانب عديدة عن ماهية شعر الجنيد وأغراضه، ومنزلته الشعرية، ودوره في عصره والعصور اللاحقة. وإلى جانب أشعار الجنيد، هناك رسائله، وأقواله التربوية والتوجيهية المأثورة عنه. وقد عاش "الجنيد البغدادي" في أوج عصر النهضة العربية الإسلامية وفي زمن تكوّن العلوم والمعارف، وساهم مثل مجايليه من العلماء والأدباء والكُتاب في بناء العلوم الإسلامية .. وقد أشاد بمكانة هذا الرجل القدماء والمحدثون من العلماء أمثال: ابن قيم الجوزية، ورشيد رضا، والشوكاني، والمراغي، ومحمد الغزالي، والقرضاوي، وغيرهم.
ومن شعر الجنيد قوله في الحكمة:
"وما رمتُ الدخول عليه حتى
حللتُ محلة العبد الذليل
وأغضيتُ الجفونَ على قذاها
وصنتُ النفسَ عن قال وقيلٍ!"
ويقول الجنيد في قصيدته الدالية:
"بحُرمة غربتي! كم ذا الصدودُ
ألا تعطف عليّ! ألا تجودُ
سرور العيد قد عمّ النواحي
وحزني في ازدياد لا يبيدُ
فإنْ كنتُ اقترفتُ خلالَ سوءٍ
فعذري في الهوى ألا أعودُ!"
أشعاره وصايا وحِكَم وخوف ورجاء
العثور على ديوان الإمام «الجُنيد» بعد اختفائه ألف عام
22 يوليو 2008 - 21:26
|
آخر تحديث 22 يوليو 2008 - 21:26
تابع قناة عكاظ على الواتساب
محمد عبد الشافي-القاهرة
