خالد شريفي- جازان
لماذا تبحثون عن الكاذي؟ سؤال طرحته «عكاظ الاسبوعية» على مجموعة من الشباب اثناء مرافقتها لهم في رحلة البحث عن «العطر الفواح» بقرية «مراح الذئاب» ناحية وادي «خمران» شرق محافظة العارضة، حيث يشتهر هذا الوادي بأشجاره ذات الروائح العطرية الشذية بل من أشهر العطور التي تشتهر بها منطقة جازان. لذلك ليس غريباً ان وضع الشباب جازان الفل والكاذي شعارا لرحلتهم التي انطلقت صباحا بين الأشواك بحثا عن «العطر الفواح».. وقد جاءت اجاباتهم على السؤال على النحو التالي:

لا مثيل لها

أول المجيبين كان الشاب ابراهيم الخرمي الذي قال: رائحة الكاذي لا مثيل لها خصوصا اذا كانت طبيعية وكما تعلم فمنطقة جازان تشتهر بهذه الشجرة الطيبة، التي نجد أنها بدأت تتراجع في ظل منافسة الروائح الصناعية، فقررنا القيام بهذه الرحلة من أجل إحيائها ولفت الأنظار اليها وهذا ما أكده علي الخرمي اذ قال: لماذا لا نجد التفاتا لهذه الشجرة الرائعة من قبل الجهات المعنية خصوصا أننا نعلم ان منطقتنا تشتهر بها خصوصا في وادي خمران، واتساءل لماذا لا يقام لها مهرجان خاص على غرار «مهرجان المانجو»؟

مشقة ورائحة زكية

وأكــــد الشاب حمزة العطاس ان رحلة البحث رغم انها كانت متعبة الا انه بمجرد وصولنا الى وادي خمران حتى غرتنا رائحة الكاذي الزكية.

واضاف قائلا: كان للكاذي حضور جميل منذ القدم فكان ضمن العطور التي تتـــزين بها العروس الجازانية، كذلك يوضع في المنازل لتــــعطير المكان بأريجه الآخاذ، وعندما قررنا هذه الرحلة عطرتنا رائحة المكان بهذا الأريج الآخاذ.

العذق المعطر

الشاب عبدالاله حكمي كان أول العائدين بعذق الكاذي يقول: برغم الأشواك التي كانت تحاصرني الا أنني قررت الوصول الى ذلك «العذق المعطر» والحمد لله تمكنت من الوصول اليه، وكما تشاهد فالوادي مليء بأشجار الكاذي وأنا سعيد جدا بهذه الرحلة الرائعة.

محمد الشاذلي قائد رحلة البحث عن الكاذي يقول: الحمد لله تمكنا من الحصول على العديد من «عذوق الكاذي» مما يدل على ان هذه الشجرة بحاجة فقط الى عناية واهتمام.

بحاجة لاهتمام

وأكد كل من علي صميلي وعبده سيد وعلي سيد ومحمد الحاج ان هذه الرحلة كان القصد منها لفت انتباه الجهات المعنية الى هذه الشجرة التي تتميز بها منطقة جازان ولكنها بدأت تندثر في ظل مزاحمة الروائح الصناعية، ويناشدون المعنيين بالاهتمام بها على غرار شجرة المانجو.