يحمل حوض بالنور «8 كلم شمال القنفذة» آمال الشفاء من الامراض المستعصية كما يعتقد الكثيرون فهو من عهد الاجداد القدامى منذ آلاف السنين..
وتوارثت الاجيال العديد من الاساطير والروايات فمنها ما يقول ان ناقة النبي صلى الله عليه وسلم اناخت في الموقع فباركه الله غير انه رأي ضعيف ولا يؤخذ به والراجح ان بالنور يحتوي على ثلاثة احواض احدها كبير والآخر صغير والثالث متوسط الحجم وبها مياه البحر شديدة التركيز في الملوحة الى درجة ان الماء صار لونه اسود ثقيل يشبه زيت السيارات المحروقة كان الناس في العهود القديمة يشدون الرحال الى الحوض في جماعات رجال ونساء طلباً للعلاج وينزل الرجال ليلاً فيه وهم مرتدون ملابسهم ويغتسلون في الاحواض الثلاثة. وعقبهم يأتي النساء ويفعلن مثل الرجال ثم يبدلن ثيابهن ويرمين الاولى على ضفاف الحوض حتى اصبحت اكوام كبيرة.
وبعد ذلك يكثر المغتسلون من تناول الطعام خاصة البروتينات الدجاج واللحم خوفاً من ان تصيبهم الاملاح بالخمول وامراض الروماتيزم..

علاج الحساسية
وتذكر الروايات ان فتاة في عمر الزهور اصيبت بالجذام فعجز ذووها عن علاجها فرموا بها بجوار الحوض تصارع المرض وكان بالقرب من الحوض مركز لحرس الحدود يطلق عليه اسم ابو النور ويحمل بعض جنوده بقايا الطعام الى الفتاة تعاطفاً معها ويرمونه اليها واستمروا على هذا الحال فترة من الزمن الى ان فوجئوا بها ذات يوم وقد شفيت تماماً واخبرتهم انها اغتسلت في الحوض.
يقول ابراهيم الفقيه وحمزة الجدعاني واحمد الزبيدي من سكان المنطقة ان الحوض علاج فعال لامراض الحساسية والحكة والهرشة التي تصيب الجلد نتيجة لشدة ملوحته.
ردم الحوض
إلا أن الحوض ورغم مكانته التاريخية الموغلة في القدم وما ثبت من شفاء عدد من الناس من امراض الجلد تعرض للردم من قبل هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر خوفاً من اعتقاد البعض بأن الحوض يشافي فيقعون في المحذور.
ويطالب كل من محمد علي واحمد وحسين وعمر الناشري الجهات المختصة بإعادة حفر الاحواض وترميمها واجراء دراسات علمية عليها للنظر في امكانية الاستفادة منها صحياً الى جانب تاريخيته وتحويله الى معلم سياحي لجذب الزوار والمستثمرين.

الخوف من المحظور
مصدر بهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بمحافظة القنفذة افاد انه تم فعلاً ردم حوض بالنور بعد انتشار الشائعات حوله بالشفاء من الامراض ما حمل البعض على التبرك به اضافة الى الخوف من وقوع الناس في المحظور.