في أحد الأيام زار المواطن محمد اليامي فرع شركة بالدمام من أجل شراء دراجة نارية بنظام الأقساط وطلبت منه ادارة الشركة شهادة تعريف براتبه وكفيلا غارما
وتعريفا براتبه ايضا وأحضر لهم جميع المستندات المطلوبة واختار نوع الدراجة المطلوبة والبالغ ثمنها 34 ألف ريال، على ان يدفع المقدم وقدره 7 آلاف ريال.
يقول اليامي أنه أبلغ المسؤول في الشركة بايقاف عملية الشراء لأنه لا يمتلك المقدم، وطلب استرجاع تعريف راتبه وراتب كفيله الغارم غير ان ادارة الشركة أبلغته انه تم رفع الأوراق للمقر الرئيسي في الرياض. ويضيف اليامي أنه في أحد الأيام فوجئ بورود فاكس الى مقر عمله موجها الى رئيسه المباشر بأن عليه أقساط ومديونية للشركة التي طلب سحب أوراقه منها، وازاء هذه القضية تم ايقافه من العمل لحين الانتهاء من القضية واحضار ما يثبت انتهاء مطالبته من قبل تلك الشركة.
ويستطرد أنه قام بمراجعة الشركة لاثبات الواقعة والتقى بموظف في قسم التحصيل وأبلغه الموظف أنه وقع مع غيره من المواطنين ضحية مدير اختلس مبالغ ورفعت ضده قضية في شرطة الدمام حيث اعترف الموظف المختلس بفعلته واستغلاله لاسماء المتقدمين للشركة لابرام عقود مزورة عليهم.
رئيس قسم التحصيل والتقسيط بالشركة اوضح ان المواطن تقدم للشركة بطلب اثبات لتقدمه بطلب الشراء واوضحنا له انه وقع ضحية لتلاعب موظف أوقف عن العمل بالشركة عندما استغل صلاحياته وابرم عقودا مزورة باسم 4 اشخاص كان من ضمنهم "محمد اليامي" ورفعنا خطابا لشرطة الدمام بالتحقيق مع الموظف ومحاسبته لتلاعبه بالعملاء.
وبعرض هذه القضية على المحامي والمستشار القانوني الشريف محمد ناصر العبدلي رد بقوله: إن تقدم الشركة المدعى عليها لجهة عمل السائل الكريم بطلب سداد المديونية المفتعلة بحقه لا يعد بينة قوية على وجود عملية التزوير ولا يتعدى ذلك كونها قرينة قابلة للصواب أو الخطأ لأن واقعة التزوير تقتضي توافر الركن المادي للجريمة وهذا الركن لا يمكن التحقق منه ما لم يتم ابراز المحرر المزور "العقد المدعى بتزويره" لاحالته للجهات المختصة لاثبات واقعة التزوير، ويستثنى من ذلك ما اذا اقرت الشركة بتوقيع هذا العقد من قبلها وبغض النظر عن صفة من قام بالتزوير فإن الشركة بناء على مسؤولية المتبوع عن تصرفات التابع تكون مسؤولة مسؤولية مباشرة عن التزوير حال ثبوته. وفي هذه الحالة فإننا نفترض توافر أركان جريمة التزوير مما يقتضي نشوء حق عام بجانب الحق الخاص الذي يدعيه السائل وفي جانبا لحق العام فإن المعني بالمطالبة بتطبيقه هي هيئة الرقابة والتحقيق وقد نصت المادة 10 من نظام مكافحة التزوير الصادر بالمرسوم الملكي رقم 114 وتاريخ 1380/11/26هـ على من ثبت بحقه هذا الفعل بالسجن لمدة تتراوح من سنة الى ثلاث سنوات ويرجع تقديرها للمحكمة ناظرة القضية. اما في ما يتعلق بالحق الخاص وطلب التعويض ورد الاعتبار فإن هذا الأمر قد ثُبت للسائل الكريم بمجرد تقدم الشركة المذكورة لجهة عمله بهذا الطلب وبغض النظر عن ثبوت التزوير من عدمه وعليه تقديم ما يثبت ايقافه عن العمل، مع التنبه الى ان اثبات أحقيته في طلب التعويض يقتضي وجود خطأ صادر عن الشركة نتج عنه ضرر وعلاقة سببية بين الخطأ والضرر، كما ان تقدير مبلغ التعويض لا يكون بشكل جزافي ويفترض ان يقدم لدى المحكمة المختصة البينة على ان مبلغ التعويض المطالب به يوازي الضرر الذي أصابه.
مواطن يطالب شركة بتعويضه بعد أن زوّرت عقودا باسمه
31 يناير 2008 - 19:47
|
آخر تحديث 31 يناير 2008 - 19:47
تابع قناة عكاظ على الواتساب
حسين الرديني (جدة)، خالد البلاهدي (الخبر)