اعترف الراعي اليمني الذي اقدم يوم امس الاول على قتل جاره وابنته واصابة شقيقتها بطلقات نارية في انحاء متفرقة من جسدها في قرية المساودة بمحافظة العارضة بانه كان يتربص بالفتاة القتيلة للاعتداء عليها وانها كانت تصده دائماً ولم تستجب لمطالبه المتكررة. وقال انه يعمل راعياً لدى صاحب المواشي وحارساً لمنزله الذي يغيب عنه طويلاً مشيراً الى ان الفتاة كانت تقوم بحلب ابقار صاحب المنزل الذي كلف اسرتها بذلك. اضاف انه خطط للاعتداء عليها مسبقاً وعند دخولها لسكب الحليب في القدر المخصص له انقض عليها واحتجزها ودفع بشقيقها خارج المنزل لكنه فوجئ بوالدها يندفع اليه فاطلق عليه النار من بندقية اعطاه اياها صاحب المنزل لحراسة المواشي من الضباع فارداه قتيلاً كما اصاب ابنته التي كانت ترافقه بطلقات نافذة.
واشار الجاني في اعترافاته الى ان الفتاة التي كان يحتجزها داخل المنزل حاولت الهرب منه بعد ان راودها عن نفسها فاطلق عليها النار فارداها قتيلة.
التقرير الطبي
وتشير التقارير الطبية الاولية ان القتيل وجد به جرح بأعلى الرأس طوله 1سم وعليه آثار تسرب المخ اضافة الى نزيف من الاذنين الى جانب فتحة من الناحية اليمنى من الصدر عند الضلع الثامن 2.5سم في 5 ملم مع تهتك الضلع السادس الايمن 2.5 في 2.5سم وجرح قطعي بالفخذ طوله 7سم.
اما الفتاة التي احتجزها القاتل فقد وجد بها جرح بالرقبة وآخر باعلى الكتف الايسر وأعلى الفخذ الايسر وكلها غائرة مع فقد الانسجة ويرجح ان تكون اعيرة نارية.
اما شقيقتها المصابة فقد اشار التقرير الى اصابتها بطلق ناري بالناحية اليسرى للبطن 5ملم في 1 سم وجرح بطول 1سم من الناحية الاخرى مع العمود الفقري ولا زالت منومة بمستشفى العارضة العام.
“عكـاظ” قامت بجولة على موقع الجريمة والتقت والد زوجة القتيل والذي عبر عن حزنه لما جرى وقال ان زوج ابنته القتيل رجل مسالم واضاف اننا نثق في القضاء السعودي ونتوقع ان ينال الجاني عقابه.
اما زوجة القتيل وام القتيلة “40 عاماً” فقد عبرت عن حزنها لفقدها زوجها وابنتها وقالت ان الجاني شرد اسرتها وعن علاقتهم به قالت لم نلحظ عليه سابقاً أي شيء يثير الريبة كما انه لم يتقدم لخطبة القتيلة.. وهو راع وحارس لصاحب المنزل الذي طلب منا ان نحلب ابقاره ونعطي الراعي طعاماً وكنا نقوم بواجب الجيرة. مشيرة الى انها لم تكن موجودة لحظة الجريمة.
شاهد عيان
ويقول المواطن احمد علي النخيفي شاهد عيان كنت اول الواصلين الى الموقع حينما بدأ الجاني في اطلاق النار صوب رجال الامن والذين كانوا يوجهون له نداءات متكررة لتسليم نفسه لكنه بقى متحصناً لاكثر من ست ساعات.
حاصرناه وابلغنا الشرطة
ويضيف الشيخ مفرح جابر طويس الجابري الذي ابلغ الجهات الامنية بالجريمة كنت في بيتي فتنامى لأسماعنا صراخ من الجهة الشرقية لقرية المساودة فهرعنا الى الموقع حيث وجدنا المجرم قد قتل الاب واصاب احدى بناته التي كانت تنتحب واخبرتنا بأن الجاني يحتجز شقيقتها بالداخل.. ولدى محاولتنا انقاذها اطلق علينا النار لكننا حرصنا على حراسة المنزل للحيلولة دون هروبه حتى وصول الاجهزة الامنية.
يشار الى ان الفتاة صمتت عن الصراخ عند العاشرة والنصف ويبدو ان الجاني قتلها آنذاك.
المحافظ يصف المشهد
من جانبه وصف محافظ العارضة الحادثة بأنها جريمة بشعة وقال ان الجاني تجرد من الرحمة.
واضاف : كنت متواجدا اثناء محاصرة الاجهزة الامنية له وكانت هناك متابعة من سمو امير المنطقة وقد سلم الجاني نفسه طواعية حيث فتح باب المنزل الذي يتحصن بداخله ليجد رجال الامن امامه والذين أوثقوه وتم نقله الى مركز الشرطة.
وأردف: حقيقة كان المشهد مؤثرا حيث وجدنا الفتاة ملقاة على وجهها وثيابها ممزقة فتمت تغطيتها وقام افراد البحث الجنائي والادلة الجنائية بعملهم من تصوير ورفع للبصمات مؤكدا ان الجاني سينال جزاءه.
واختتم بالترحم على المغدورين سائلا الله تعالى الشفاء للمصابة.
أسلحة داخل الدولاب
يذكر ان الاجهزة الامنية عثرت داخل دولاب في الغرفة التي كان يحتجز فيها الجاني الفتاة على ثلاثة اسلحة شميرز وكلاشنكوف به خمس طلقات حية و12 طلقة فارغة و3 مقاذيف نارية اضافة الى 2 كلاشنكوف غير مرخصين الاول نصف رشاش وبه 28 طلقة حية والثاني به 16 طلقة.