رصد علماء فلك إشارات إلى وجود كوكب عملاق محتمل يدور داخل «النطاق الصالح للسكن» حول نجم شديد الحرارة والسطوع، في اكتشاف قد يكون الأول من نوعه حول هذا النوع من النجوم إذا أكدت عمليات الرصد المستقبلية وجود الكوكب.

وقاد الدراسة الباحث لوغان ويلسون من مركز الفيزياء الفلكية «هارفارد وسميثسونيان»، ونُشرت في دورية «The Astrophysical Journal»، فيما عرضت «AAS Nova» التابعة للجمعية الفلكية الأمريكية أبرز نتائجها.

نجم أسطع من الشمس 9 مرات

ويدور الكوكب المحتمل حول النجم «HD 156295»، وهو نجم من النوع الطيفي «A»، أكثر حرارة وسطوعاً من الشمس، ويقع على بعد نحو 140 سنة ضوئية من الأرض.

ويبلغ سطوع النجم نحو 9 أضعاف سطوع الشمس، وتصل درجة حرارة سطحه إلى نحو 7500 درجة مئوية، مقارنة بنحو 5500 درجة مئوية لسطح الشمس.

6 أضعاف كتلة المشتري

وقدّر الباحثون كتلة الكوكب المحتمل، الذي يحمل اسم «HD 156295 b»، بنحو 6.3 أضعاف كتلة المشتري، فيما يدور على مسافة تقارب 3.9 وحدة فلكية من نجمه.

ويحتاج الكوكب إلى نحو 2200 يوم، أي قرابة 6 سنوات أرضية، لإكمال دورة واحدة حول النجم.

داخل نطاق الحياة

وتضع هذه المسافة الكوكب عند الحافة الخارجية لما يعرف بـ«النطاق الصالح للسكن»، وهي المنطقة المحيطة بالنجم التي قد تسمح درجات الحرارة فيها نظرياً بوجود الماء السائل إذا توافرت الظروف المناسبة.

وتشير التقديرات إلى أن الكوكب يتلقى نحو 60% من كمية الإشعاع التي تصل إلى الأرض من الشمس، رغم أن نجمه أكثر سطوعاً بكثير.

ولا يعني وجود الكوكب داخل هذه المنطقة أنه صالح للحياة بالضرورة، إذ تشير كتلته الكبيرة إلى أنه على الأرجح كوكب غازي عملاق، وليس كوكباً صخرياً شبيهاً بالأرض.

16 ألف نجم

واعتمد فريق البحث على بيانات القمر الصناعي «TESS» التابع لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، وحلل بيانات 16,440 نجماً نابضاً من نوع «دلتا سكيوتي».

واستخدم العلماء تقنية تعتمد على قياس التغيرات الدقيقة في توقيت نبضات النجوم، إذ يمكن لجاذبية كوكب أو جرم يدور حول النجم أن تسبب اختلافات دورية طفيفة في توقيت وصول تلك