تبحث السلطات الصحية في مدينة مينيابوليس الأمريكية عن امرأة شوهدت وهي تلتقط خفاشاً من أحد الأرصفة وتضعه في كيس، قبل أن تثبت الفحوص إصابة الحيوان بداء الكلب.
وقالت وزارة الصحة في ولاية مينيسوتا إن الخفاش عُثر عليه ظهر الثلاثاء 15 سبتمبر، على رصيف في شارع هينيبين بوسط مينيابوليس، بين شارعي نورث واشنطن ونورث ثيرد، قبل أن يخضع للفحص وتظهر إصابته بداء الكلب.
وبحسب السلطات، شوهدت امرأة في المكان وهي تنحني فوق الخفاش وتلتقطه وتضعه داخل كيس، ثم سلمته إلى شخص آخر مر بالمكان، الذي تولى نقله لإجراء الفحوص اللازمة.
ونشرت وزارة الصحة مواصفات المرأة في محاولة للوصول إليها، ووصفتها بأنها بيضاء البشرة، يتراوح عمرها بين 25 و30 عاماً، ويبلغ طولها نحو 165 سنتيمتراً، ولديها شعر بني مجعد، وكانت برفقة كلب ذي شعر مجعد يشبه كلب «جولدن ريتريفر».
وطلبت السلطات من المرأة أو أي شخص آخر تعامل جسدياً مع الخفاش التواصل بشكل عاجل مع الجهات الصحية، بهدف إجراء تقييم طبي لتحديد ما إذا كان قد حدث تعرض للفايروس وما إذا كانت هناك حاجة إلى تلقي العلاج الوقائي بعد التعرض.
وتحذر وزارة الصحة في مينيسوتا من التعامل المباشر مع الخفافيش، إذ قد تكون عضاتها صغيرة جداً وغير مؤلمة ولا تترك علامة واضحة على الجلد، ما يعني أن الشخص قد لا يدرك تعرضه للعض.
ويُعد داء الكلب مرضاً فايروسياً يصيب الجهاز العصبي، وينتقل عادة من خلال عضات الحيوانات المصابة أو تعرض الإنسان للعابها، وتكمن خطورته في أنه يصبح قاتلاً بمجرد ظهور الأعراض، بينما يمكن الوقاية منه بصورة فعالة إذا تلقى الشخص المعرض للعاب أو عضة حيوان مصاب العلاج الوقائي في الوقت المناسب.
وتشير بيانات وزارة الصحة في مينيسوتا إلى أن الخفافيش والظربان هما الناقلان الطبيعيان للفايروس في الولاية، وأن 4.1% من الخفافيش التي خضعت للفحص بين عامي 2016 و2025 جاءت نتائجها إيجابية لداء الكلب. وتلفت الوزارة إلى أن نشاط الخفافيش يزداد خلال أواخر الصيف، مع استعدادها لفصل الشتاء وخروج صغارها من أماكن تكاثرها.
وتأتي الواقعة بعد أيام من تسجيل حالة أخرى لداء الكلب في مينيسوتا، بعدما أثبتت الفحوص إصابة بقرة بالمرض، الأمر الذي أدى إلى تحديد تسعة أشخاص تعرضوا لها وتوصيتهم بالحصول على لقاحات وقائية.
وأكدت السلطات أن الهدف من البحث عن المرأة هو الوصول إليها وتقييم مستوى تعرضها المحتمل، وليس اعتبارها مصابة بالمرض، داعية كل من لمس الخفاش إلى طلب المشورة الطبية بصورة عاجلة.