تحول مفاجئ أصاب واحدة من أكثر القضايا حساسية في هوليوود، بعدما وجه القضاء الأمريكي ضربة إجرائية قاضية لأربعة أشقاء حاولوا جر تركة ملك البوب الراحل مايكل جاكسون إلى محاكمة علنية جديدة بتهم ثقيلة تتعلق بالاستغلال والاتجار الجنسي.

القاضي الفيدرالي «هيرنان دي فيرا» أصدر قراراً حاسماً برفض الدعوى وإخراجها تماماً من أروقة المحاكم العامة، مشيراً إلى إحالة الملف كاملاً إلى جلسات تحكيم سرية مغلقة بعيداً عن أضواء الصحافة ووسائل الإعلام.

السر وراء السقوط المفاجئ لهذه القضية كشفته وثائق المحكمة، إذ تبين أن الأشقاء الأربعة (إدوارد ودومينيك وماري نيكول وألدو كاسيو) الذين لطالما عُرِفوا بكونهم «العائلة الثانية» والمقربة جداً من جاكسون قبل وفاته عام 2009، كانوا قد وقّعوا اتفاقية تسوية مالية سرية مع تركة النجم الراحل عام 2019 تقاضوا بموجبها نحو 6.7 مليون دولار أسترالي.

تلك التسوية تضمنت بنداً صارماً يمنع مقاضاة التركة علنياً ويلزم الأطراف باللجوء إلى التحكيم الخاص عند نشوب أي نزاع، مع التأكيد على عدم اعتراف التركة بأي من المخالفات المنسوبة إليها. ورغم محاولة الأشقاء إسقاط الاتفاقية أمام القاضي بداعي تعرضهم لضغوط وإكراه عند توقيعها، إلا أن المحكمة أكدت أن الفصل في صحة الاتفاقية من اختصاص «المُحكّم المستقل» فقط وليس القضاء العلني.

هذا الحسم القضائي الذي يكرر سيناريو مشابهاً واجهه شقيقهم الخامس «فرانك كاسيو» قبل أشهر، يغلق الباب رسمياً أمام واحدة من أعقد المحاولات لنبش أسرار الماضي، لتبقي تفاصيل النزاع القانوني محاصرة داخل الغرف المغلقة.