بعد بلوغ المنتخب الإسباني «لا روخا» نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2010، نستعرض أبرز المحطات التي صنعت أجمل فصول تاريخه في أكبر محفل كروي على مستوى المنتخبات.


بعد 16 عامًا على تتويجها بلقبها العالمي الأول، والوحيد حتى الآن، تعود إسبانيا إلى نهائي كأس العالم FIFA™️ من جديد. وقبل ذلك الإنجاز التاريخي في عام 2010، كان مشوار «لا روخا» في كأس العالم مزيجًا من اللحظات الخالدة وخيبات الأمل المؤلمة.


زارا يروض الأسود


أمام إنجلترا عام 1950، وفي المرحلة النهائية للمجموعات، وعلى ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو، سجل الأسطورة تيلمو زارا هدفًا قاد به إسبانيا إلى أحد أفضل إنجازاتها في كأس العالم، بعدما منح «لا روخا» الفوز على منتخب «الأسود الثلاثة»، وأقصى الإنجليز من البطولة، ليمنح إسبانيا بطاقة التأهل إلى المرحلة النهائية، ويروض الأسود.


رباعية بوتراغينيو


أمام المكسيك عام 1986، صنع إيميليو بوتراغينيو، الملقب بـ«النسر»، اسمًا لامعًا بقميص ريال مدريد بفضل غزارته التهديفية، وفي كأس العالم 1986 كرر الأمر مع منتخب إسبانيا، بعدما سجل خمسة أهداف في البطولة، بينها أربعة أهداف في مباراة واحدة.


وجاءت أهداف بوتراغينيو الأربعة بطرق مختلفة، ليخلد اسمه في تاريخ كأس العالم، ويقود «لا روخا» إلى بلوغ الدور ربع النهائي.


هاتريك غونزاليس


أمام المنتخب الإيطالي عام 1990، سجل ميشيل غونزاليس، لاعب وسط ريال مدريد، ثلاثية (هاتريك) قاد بها «لا روخا» إلى الانتصار.


كاسياس والترجيح


عام 2002، وتحديدًا على ملعب سوون، دخل إيكر كاسياس نهائيات كأس العالم FIFA كوريا/اليابان منتشيًا بتتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد، لكنه كان لا يزال الحارس البديل في صفوف المنتخب الإسباني، غير أن إصابة سانتياغو كانيزاريس غير المتوقعة منحته فرصة الظهور، ولم يتردد في اغتنامها.


وفي مواجهة مثيرة أمام جمهورية أيرلندا في دور الـ16، تصدى كاسياس لركلة جزاء نفذها إيان هارت خلال الوقت الأصلي، قبل أن يتألق مجددًا في ركلات الترجيح، إذ تصدى لمحاولتين، ليقود «لا روخا» إلى الدور ربع النهائي، ويضرب موعدًا مع جمهورية كوريا، إحدى الدولتين المستضيفتين للبطولة.


ظهور «تيكي تاكا»


شهد ملعب زينترالشتاديون في لايبزيغ عام 2006 ظهور المتعة الإسبانية في كرة القدم. ورغم أن «لا روخا» حسم انتصاره في المواجهة الافتتاحية، فإن المدافع المعتزل كارليس بويول قدم لمحة من أسلوب اللعب الذي اشتهرت به إسبانيا لاحقًا، بعدما نفذ مهارة «الروليت» في وسط الملعب، ثم تبادل الكرة مع سيسك فابريغاس، قبل أن يهيئها للمندفع فرناندو توريس، الذي أطلق تسديدة قوية سكنت شباك الحارس الأوكراني.


تصدٍّ وهدف


في مونديال جنوب أفريقيا 2010، اتسم نهائي كأس العالم بالكثير من الحذر والتوتر، لكنه لم يخلُ من لحظات عبقرية صنعت الفارق، وقد تجسد انتصار «لا روخا» في لحظتين حاسمتين، واحدة في كل طرف من الملعب.


ففي الدقيقة 62، انفرد الجناح الهولندي آريين روبن بالمرمى، ولم يكن أمامه سوى إيكر كاسياس، لكن حارس إسبانيا تمسك بموقعه حتى اللحظة الأخيرة، قبل أن يمد قدمه اليمنى ليحول تسديدة روبن بلمسة حاسمة، محافظًا على التعادل.


وبينما كانت الأشواط الإضافية تلفظ أنفاسها الأخيرة، مرر سيسك فابريغاس كرة بينية متقنة من مشارف منطقة الجزاء، انفرد على إثرها أندريس إنييستا، الذي استقبل الكرة بلمسة واحدة، قبل أن يسددها في شباك مارتن ستيكلنبورغ، مانحًا إسبانيا أول لقب لكأس العالم في تاريخها.


عقدة الديوك


خلال كأس العالم 2026، أثبت المنتخب الإسباني عقدته أمام نظيره الفرنسي، الذي دخل مواجهة نصف النهائي بكوكبة من النجوم، خصوصًا في خط الهجوم، لكن استحواذ «لا روخا» على الكرة أبطل خطورة «الديوك»، بعدما حدّ من تأثير كيليان مبابي ورفاقه، واقتصر تهديدهم على بعض الفرص التي لم تكتمل، فيما نجحت إسبانيا في حسم المباراة وبلوغ نهائي المونديال للمرة الثانية في تاريخها.