استدعت مصر القائم بالأعمال الكولومبي في القاهرة للاحتجاج على افتتاح سفارة لكولومبيا في القدس.

وأفاد مصدر مصري مطلع، (الجمعة)، بأن وزارة الخارجية استدعت القائم بالأعمال الكولومبي في القاهرة، للإعراب عن احتجاج مصر الشديد ورفضها القاطع لافتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلة، باعتبار ذلك «خطوة أحادية غير مقبولة، تتعارض مع الوضع القانوني والتاريخي القائم للمدينة، ومخالفة صريحة لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».

وأكد المصدر، وفق ما أوردته «قناة القاهرة الإخبارية» الرسمية المصرية، (الجمعة)، أن «هذا الإجراء يُعد باطلاً ولاغياً، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني».

وأوضح المصدر المطلع أنه «جرى التأكيد خلال الاستدعاء على أن مثل هذه الخطوات غير المسؤولة ستكون لها تداعيات سلبية على الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، ومن شأنها تأجيج التوترات».

كما شدد على «ضرورة احترام الوضع القانوني والتاريخي للقدس المحتلة، والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بفرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين».

رفض عربي وإسلامي لخطوة كولومبيا في القدس

وكانت أعلنت 19 دولة، بينها المملكة العربية السعودية ومصر ودولة قطر، رفضها القاطع لقيام جمهورية كولومبيا بافتتاح سفارتها في القدس، مؤكدة أن هذه الخطوة تتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى حل الدولتين.

وفي بيان مشترك، أدان وزراء خارجية المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، ودولة فلسطين، والجمهورية التركية، وجمهورية جيبوتي، والجمهورية اللبنانية، ودولة ليبيا، والجمهورية اليمنية، ودولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية الصومال الفيدرالية، وماليزيا، وجمهورية إندونيسيا، ودولة الكويت، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وسلطنة عُمان، والجمهورية العربية السورية، وجمهورية السودان، وجمهورية باكستان الإسلامية، افتتاح كولومبيا سفارتها في القدس، معربين عن رفضهم القاطع لهذه الخطوة.

بيان مشترك يرفض تغيير الوضع القانوني للقدس

وأكد الوزراء أن أي إجراء أو قرار يستهدف تغيير الوضع القانوني أو التاريخي للقدس المحتلة، أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، يُعد إجراءً باطلًا ولاغيًا، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.

وأوضح البيان أن هذا الموقف يتماشى مع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، ولا سيما قراري مجلس الأمن رقم 476 لعام 1980 ورقم 478 لعام 1980، اللذين يرفضان محاولات تغيير طابع القدس أو وضعها، ويدعوان الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة التي تُعد جزءًا من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

مطالبة كولومبيا بالتراجع عن القرار

ودعا وزراء الخارجية الحكومة الكولومبية إلى إعادة النظر في قرار افتتاح السفارة بالقدس والتراجع عنه، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، والامتناع عن اتخاذ تدابير تمس الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وشدد البيان على أن هذه الحقوق تشمل حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، تكون القدس الشرقية عاصمة لها.

ويأتي هذا الموقف المشترك في إطار التأكيد على ضرورة احترام قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقدس، والحفاظ على وضعها القانوني والتاريخي، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم قائم على حل الدولتين.