غادرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا منصبها، بعد خمسة أيام فقط من توليها المهمة، في تطور جاء عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب دعاها فيها إلى إعادة التفكير في الاستمرار بالمنصب، وسط انتقادات طالت أداءها الإعلامي وتساؤلات بشأن مؤهلاتها القانونية.

وأكد مسؤولان أمريكيان، الجمعة، مغادرة زكريا منصبها، فيما نقلت وكالة «رويترز» أن قرار الاستغناء عنها جاء بعد بداية مضطربة في واحدة من أبرز الوظائف الإعلامية داخل الإدارة الأمريكية، التي تتولى مسؤولية نقل مواقف الرئيس والدفاع عن سياساته أمام الصحافة.

ترمب: لست متأكدًا من أنك ستكونين سعيدة

وسبق الإعلان عن مغادرتها المنصب، حديث لترمب مع الصحفيين خارج البيت الأبيض، قال فيه إنه نصح زكريا بإعادة النظر في الاستمرار، بعدما واجهت انتقادات وضغوطًا إعلامية خلال أيامها الأولى.

وقال ترمب إنه أخبرها: «إذا كنت مكانك، لأعدت النظر»، مضيفًا أنه يريدها أن تكون سعيدة، وأنه ليس متأكدًا من أنها ستجد السعادة في طبيعة هذا العمل، الذي وصفه بالصعب.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن زكريا تعرضت، بحسب وصفه، لمعاملة قاسية من وسائل الإعلام، موضحًا أنه أبلغها بأنها ليست مضطرة إلى الاستمرار في المنصب إذا لم تكن ترغب في ذلك. وجاءت تصريحاته قبل تأكيد مغادرتها منصبها بساعات.

تدقيق في المؤهلات وانتقادات للأداء

وجاءت هذه التطورات بعد موجة من التساؤلات بشأن الخلفية المهنية لزكريا، التي سبق أن قدمت نفسها بوصفها محامية، فيما أظهرت التقارير أنها لم تجتز امتحان نقابة المحامين في ولاية كاليفورنيا، وهو ما أقرّت به خلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز».

وكان ترمب قد وصفها عند الإعلان عن اختيارها بأنها محامية، فيما أوضحت زكريا أنها درست القانون ومارست، بحسب قولها، أعمالًا مرتبطة بالقانون والمعاملات الدولية، ودافعت عن طريقة وصفها لمؤهلاتها المهنية.

كما واجهت انتقادات عقب أول إحاطة صحفية لها في البيت الأبيض، الثلاثاء الماضي، إذ أثار أداؤها وطريقة تقديمها للإجابات تساؤلات في الأوساط الإعلامية، قبل أن تتواصل الانتقادات خلال مقابلات تلفزيونية لاحقة.

مغادرة سريعة لمنصب بارز

وكانت زكريا قد تولت المهمة خلفًا لكارولين ليفيت، التي غادرت المنصب في أغسطس الماضي، في إطار مساعي الإدارة الأمريكية لتعزيز رسالتها الإعلامية والترويج لإنجازاتها.

وبمغادرتها بعد خمسة أيام فقط، تسجل زكريا واحدة من أقصر الفترات المعروفة لشاغلي منصب المتحدث باسم البيت الأبيض، في وقت تواجه فيه إدارة ترمب استحقاق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في نوفمبر المقبل.

ولم يعلن ترمب، وفق التقارير المنشورة، اسم خليفة زكريا، مشيرًا إلى أنه ليس في عجلة من أمره لاختيار متحدث جديد.