قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن إيران تخشى تداعيات الضغوط الاقتصادية الأمريكية أكثر من الضغوط العسكرية، مشيراً إلى أن طهران تركز، خلال الاتصالات مع المفاوضين الأمريكيين، على مسألة الأموال والأصول المجمدة.

وأوضح والتز، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، أن المسؤولين الإيرانيين، وفق تقييمه، يركزون في أي مباحثات على الحصول على الأموال والوصول إلى الأصول الإيرانية المجمدة، معتبراً أن الضغط الاقتصادي، إلى جانب الحصار، يمثلان أداتين رئيسيتين لدفع طهران إلى تقديم تنازلات.

وأضاف أن إيران، بحسب وصفه، قادرة على تحمل الضربات العسكرية، بينما ترى أن الأزمة الاقتصادية تمثل ضغطاً أكثر صعوبة على الحكومة الإيرانية.
بين العقوبات والحصار.. واشنطن تراهن على إنهاك الاقتصاد الإيراني

الأموال والأصول المجمدة في صدارة المفاوضات

وأشار والتز إلى أن الجانب الإيراني يركز، خلال الاتصالات مع المفاوضين الأمريكيين، على مسألة السيولة المالية وإمكانية الوصول إلى الأصول التي جمدتها الولايات المتحدة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الضغوط الأمريكية على الاقتصاد الإيراني، بالتزامن مع محاولات لإبقاء قنوات التفاوض مفتوحة بصورة غير مباشرة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أكد، في مقابلة مع «أكسيوس» الأحد، أن إدارته تتعامل مع الملف الإيراني بأسلوب وصفه بأنه منخفض الحدة، مشيراً إلى أن واشنطن تراقب تداعيات التضخم ونقص السيولة على الاقتصاد الإيراني.

ترمب: نراقب الوضع الاقتصادي في إيران

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «تتفاوض بشكل شبه جزئي» مع إيران، موضحاً أن التركيز حالياً ينصب على متابعة الوضع الاقتصادي في البلاد، خصوصاً مع ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قدرتها المالية.

وتعكس تصريحات ترمب توجهاً أمريكياً للرهان على استمرار الضغوط الاقتصادية بدلاً من الانتقال فوراً إلى جولة عسكرية جديدة، في ظل استمرار حالة التوتر بين واشنطن وطهران.

وبحسب مسؤول أمريكي تحدث إلى «أكسيوس»، فإن طهران تستطيع خلال فترة القتال تأجيل التعامل مع التداعيات الاقتصادية للصراع، لكن توقف الضربات يجعلها مضطرة بصورة أكبر إلى مواجهة المشكلات الاقتصادية المتراكمة، في وقت لا تبدو فيه حلول سهلة متاحة أمامها.

ضغوط اقتصادية ومفاوضات غير مباشرة

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن عدد من الملفات، من بينها العقوبات والأصول الإيرانية المجمدة والوضع في مضيق هرمز.

وكانت إيران قد ربطت إعادة فتح المضيق، وفق تصريحات نقلتها «رويترز»، بتلبية الولايات المتحدة عدداً من المطالب، بينها التعويض عن الأضرار الناجمة عن الضربات، ورفع العقوبات، وإنهاء التهديدات العسكرية، وإزالة الحصار البحري، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وفي المقابل، تواصل واشنطن استخدام الضغط الاقتصادي والعقوبات كإحدى أبرز أدواتها في التعامل مع طهران، بينما تستمر الاتصالات غير المباشرة بين الطرفين عبر وسطاء، وسط ترقب لما ستؤول إليه المفاوضات والضغوط المتبادلة خلال المرحلة القادمة.