فيما لا تزال المفاوضات متواصلة بين مسقط وطهران بشأن مضيق هرمز، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده لا تبحث في المرحلة الحالية فرض رسوم على السفن للعبور من الممر الملاحي الحيوي، وهو ما يتناقض مع تصريحات سابقة.
واعتبر في مؤتمر صحفي، اليوم (الإثنين)، أن إعادة فتح مضيق هرمز باتت مشروطة برفع الحصار البحري الأمريكي. وقال: «ما دامت السلوكيات العدائية مستمرة، فإن الظروف اللازمة لضمان أمن هذا الممر غير متوافرة، وإعادة فتحه مرهونة بوقف الإجراءات الأمريكية غير القانونية، ورفع الحصار، والتعويض عن الأضرار».
وأشار بقائي إلى أن المفاوضات بين إيران وعُمان تتركز على تحديد مسار آمن للملاحة البحرية. وأضاف أن المفاوضات مع مسقط لا علاقة لها بالقضايا السياسية، مشيرا إلى أنها تتقدم بشأن حركة العبور في مضيق هرمز بصورة سلسة وبنّاءة.
وكشف متحدث الخارجية عن «التوصل إلى تفاهم بشأن خريطة حركة الملاحة البحرية، فيما تتواصل المشاورات لوضع اللمسات النهائية على بعض النقاط الفنية».
وأوضح أنه «سيتم إنشاء آليات للإشراف على العبور الآمن، وحماية البيئة، ومكافحة الجرائم البحرية». وأشار إلى أنه «تم التأكيد على أنه مقابل تقديم الخدمات البحرية للسفن، سيتم تحصيل التكاليف والرسوم ذات الصلة».
وكانت إيران أكدت أكثر من مرة خلال الأيام الماضية أن المضيق الحيوي للملاحة لن يفتح إلى بعد تلبية الإدارة الأمريكية عددا من الشروط على رأسها «وقف الانتهاكات ودفع تعويضات، وانسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران».
فيما تمسك الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بضرورة فتح المضيق بشكل آمن، ملوحاً بزيادة الضغوط الاقتصادية على طهران.
وأكد مسؤول أمريكي الجمعة الماضية إحراز تقدم بين إيران وسلطنة عمان قد يؤدي قريباً إلى إعادة فتح هرمز، بما قد يسمح باستئناف صادرات النفط التي تعطلت بسبب الحرب التي اندلعت قبل خمسة أشهر. وأضاف أن الولايات المتحدة سترفع حصارها عن الموانئ الإيرانية فور الإعلان عن اتفاق لإعادة حركة الشحن التجاري دون عوائق.
يذكر أنه رغم توقيع اتفاق إطار بين الجانبين الإيراني والأمريكي قبل أشهر قليلة إلا أن ملف المضيق فضلاً عن الملف النووي لا يزالان عالقين، وقد فجرت مسألة هرمز قبل أسابيع مواجهات أمريكية إيرانية جديدة.

