تصاعدت الضغوط داخل حزب العمال البريطاني على رئيس الوزراء كير ستارمر، بعدما دعا وزير الصحة البريطاني السابق ويس ستريتينغ إلى الإسراع في حسم ملف قيادة الحزب، مؤكداً استعداده للمشاركة في إطلاق سباق على الزعامة قد يبدأ خلال الأسبوع القادم.
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، قال ستريتينغ إنه يعتقد أن الوقت قد حان لإنهاء حالة "عدم اليقين والشلل السياسي" التي يعيشها الحزب، مشيراً إلى أن تأجيل الحسم لم يعد في مصلحة الحكومة أو البلاد.
وأوضح الوزير السابق أنه يملك دعم العدد المطلوب من نواب حزب العمال لبدء تحدٍّ رسمي على القيادة، مضيفاً أن رئيس الوزراء يجب أن يحصل على فرصة قصيرة للتفكير في موقفه خلال عطلة نهاية الأسبوع قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبله السياسي.
وتنتظر أوساط حزب العمال نتائج الانتخابات المحلية المقررة في دائرة ميكرفيلد، حيث يسعى عمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام للعودة إلى البرلمان. ويرى مراقبون أن فوزه قد يجعله المرشح الأبرز لخلافة ستارمر في حال انطلاق سباق على قيادة الحزب.
في المقابل، يواصل ستارمر التمسك بمنصبه، مؤكداً في أكثر من مناسبة أنه سيقاتل للحفاظ على موقعه وأن فتح معركة قيادة جديدة لا يخدم استقرار البلاد في الوقت الحالي.
غير أن ستريتينغ رفض هذا الطرح، معتبراً أن استمرار الغموض يضر بالحكومة ويعطل قدرتها على اتخاذ القرارات، مشيراً إلى أنه يفضل أن يتخذ ستارمر قراراً بنفسه بدلاً من إجبار قيادات أخرى داخل الحزب على دفع الأمور نحو انتخابات داخلية.
وتأتي هذه التطورات بعد استقالة ستريتينغ الشهر الماضي احتجاجاً على أداء الحكومة، في خطوة اعتُبرت مؤشراً واضحاً على تصاعد التوترات داخل الحزب الحاكم.
كما تلقى ستارمر ضربة سياسية جديدة الأسبوع الماضي باستقالة وزير الدفاع جون هيلي، الذي وجّه انتقادات لاذعة لسياسات الحكومة، خاصة فيما يتعلق بتمويل خطط تعزيز الإنفاق الدفاعي، ما زاد من التكهنات بشأن اتساع دائرة المعارضة الداخلية لرئيس الوزراء.
وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجه قيادة ستارمر، وسط تزايد الأصوات المطالبة بإعادة ترتيب البيت الداخلي لحزب العمال وحسم ملف القيادة في أقرب وقت ممكن.