شدد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، على أن الجيش سيبقى «السد المنيع» في وجه محاولات زعزعة الاستقرار الداخلي، محذرا من أن استهدافه لا يخدم إلا أعداء لبنان. وأكد أن المؤسسة العسكرية تواصل أداء مهماتها في مواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي.


وشدد هيكل على أن الحملات التي تستهدف المؤسسة العسكرية، سواء عبر الاتهامات أو الشائعات الطائفية والمناطقية، لن تثنيها عن أداء واجبها، معتبرا أن هذه المحاولات تخدم أعداء لبنان.


وقال قائد الجيش، في كلمة ألقاها، اليوم (الجمعة)، بمناسبة ذكرى «المقاومة والتحرير»، إن هذه المناسبة تشكل محطة وطنية مضيئة في تاريخ لبنان، وتجسد تمسك اللبنانيين بأرضهم وسيادتهم وكرامتهم الوطنية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.


وأوضح قائد الجيش أن لبنان لا يزال يواجه تداعيات العدوان الإسرائيلي المستمر، والذي أسفر عن دمار واسع وسقوط آلاف الشهداء والجرحى، لا سيما في المناطق الجنوبية، بالتزامن مع استمرار احتلال أراضٍ لبنانية.


ولفت إلى أن الجيش يبذل أقصى طاقاته في ظل ظروف معقدة وأخطار متصاعدة، بهدف الحد من آثار العدوان، ودعم المواطنين، خصوصا النازحين ومن بقوا في مناطقهم، بالتوازي مع تنفيذ مهماته الأمنية، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.


ودعا هيكل العسكريين إلى التمسك برسالتهم والحفاظ على جاهزيتهم ومعنوياتهم، مؤكدا أن السلم الأهلي والوحدة الوطنية يمثلان الركيزة الأساسية لحماية لبنان، وأن ثبات الجيش وعزيمته يشكلان ضمانة للاستقرار.


وأعرب قائد الجيش عن أمله في استعادة كامل الأراضي اللبنانية، مشيدا بصمود اللبنانيين وإرادتهم، ومؤكدا أن ثبات الجيش هو الضامن لبقاء الأمل بحاضر أكثر استقرارا ومستقبل أكثر ازدهارا للبلاد.


وتأتي كلمة قائد الجيش في وقت تتواصل فيه الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان، حيث أعلن الدفاع المدني فجر الجمعة، مقتل 4 أشخاص جراء غارة استهدفت مركزا للإسعاف في بلدة حانوية، بالتزامن مع سلسلة غارات طالت بلدات عدة في المنطقة.


وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد مستمر رغم سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، والذي تم تمديده مرات عدة، وسط استمرار الخروق الميدانية.


وبحسب حصيلة ميدانية، أسفرت هذه الاعتداءات منذ الثاني من مارس الماضي وحتى ظهر الخميس عن سقوط 3089 قتيلا و9397 جريحا.