أعرب وزير الأوقاف المصري الدكتور أسامة الأزهري، عن تضامن بلاده التام مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي والعراق والأردن في مواجهة العدوان الإيراني الغاشم عليها، مضيفًا: «أي أذى يطال أيًا من تلك الدول الشقيقة يطالنا في مصر بالقدر ذاته، فأمن هؤلاء الأشقاء هو من صميم الأمن المصري».


وخلال مشاركته في الدورة 15 للمجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشئون الإسلامية بدول العالم الإسلامي، عبر تقنية الاتصال المرئي، أكد الأزهري على موقفَ مصر الذي أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي مراراً من أن الأمن العربي جماعي لا يتجزأ، وأن العدوان على أي من دول الشقيقة هو عدوان على الجميع.


وتترأس السعودية الدورة 15 للمجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشئون الإسلامية بدول العالم الإسلامي، وافتتح الدورة وزير الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ.


ووجه الوزير المصري الشكر والتحية إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وإلى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان؛ ودعا للمملكة ومصر ولكل الدول الشقيقة بدوام الأمن والرخاء والاستقرار، وأن يشمل المسلمين جميعًا بالخير والبركة والهدى، وأن يطفئ نيران الحرب، وأن يبسط على الأمة أسباب الأمان والرخاء.


جدير بالذكر أن عضوية المجلس التنفيذي للمؤتمر تضم ثماني دول، هي: السعودية، الأردن، إندونيسيا، باكستان، غامبيا، الكويت، مصر، المغرب.


فيما تناقش هذه الدورة للمجلس قضايا معاصرة متعلقة بالشأن الإسلامي، منها دور وزارات الشئون الإسلامية والأوقاف في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز معاني القدوة الحسنة والرقي السلوكي في المجتمعات، والاستفادة من التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي في بث القيم الرشيدة والخطاب المستنير، وإشراك الشباب في جهود الوعي، والعناية بالأسرة ودورها في الحفاظ على تماسك المجتمع، ومواكبة المستجدات الفكرية والاجتماعية، وتعظيم عوائد الأوقاف وتوظيفها في خدمة المجتمعات وجهود التنمية، وتعزيز روح التعاون ووحدة الصف والكلمة بين بلدان العالم الإسلامي، وتعزيز الهوية الوطنية ومواجهة التحديات الفكرية، وتحقيق الحوار البناء بين الشرق والغرب.


وأكد المشاركون في الجلسة على أهمية الاهتمام بمواجهة انتشار الشائعات، والطرح غير المنصف للقضايا المحلية والإقليمية والعالمية، وما يتصل بذلك من تضليل إعلامي لا يخدم إلا أهداف من يريدون تفرقة كلمة المسلمين وتدمير أوطانهم، بما يوجب على الجميع استغلال كل السُبل الممكنة لدرء هذا الضرر البالغ الذي يطال الوعي الجمعي الذي ينبغي أن يكون قائمًا على وحدة الكلمة والأخوة بين كل المسلمين.


واختتمت الجلسة بعرض مشاريع القرارات والتوصيات، وإبداء الرأي والتداول بشأنها، وصولاً إلى إقرارها واعتماد مسارات العمل التنفيذي بشأنها، وتلاوة البيان الختامي للمؤتمر.