كشفت الخدمة السرية الأمريكية، اليوم (الأحد)، قتل رجل مسلح على يد عملائها، بالتعاون مع الشرطة المحلية في ولاية فلوريدا، إثر اقتحامه منطقة محمية في منتجع مارالاجو الخاص بالرئيس دونالد ترمب ​في بالم بيتش ⁠بفلوريدا.


وأكد المتحدث باسم الخدمة السرية أنتوني جوجليلمي أن الرجل، الذي بدا أنه في أوائل العشرينات من عمره، كان يحمل ما يبدو أنها بندقية وعلبة وقود، موضحاً أنه شوهد عند البوابة الشمالية ​للمنتجع نحو الساعة 1:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (0630 بتوقيت غرينتش).

عائلة الضحية تبحث عنه


وقال جوجليلمي: «عائلته أبلغت عن فقدانه قبل أيام، ويعتقد المحققون أنه توجّه جنوباً وحصل على البندقية خلال الطريق»، مضيفاً: «صندوق البندقية عُثر عليه داخل مركبة الرجل بعد الحادثة».


وأشار رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي أي) كاش باتيل في منشورات على حسابه في «إكس»، إلى أن المكتب سيكرس جميع الموارد اللازمة للتحقيق.


وأشار الـ«أف بي أي» إلى أن الرئيس ترمب لم يكن موجوداً في فلوريدا أثناء الحادثة، مؤكداً مواصلة العمل في موقع الحادثة لجمع الأدلة.


من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: «في منتصف الليل، بينما كان معظم الأمريكيين نائمين، تصرفت الخدمة السرية الأمريكية بسرعة وحسم لتحييد شخص مجنون، مسلح بمسدس وعبوة غاز، اقتحم منزل الرئيس ترمب»، موضحة أن سلطات إنفاذ القانون الفيدرالية تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع للحفاظ على أمن البلاد وحماية جميع الأمريكيين.

الحراسة أمام منتجع ترمب.

الحراسة أمام منتجع ترمب.

«ألقِ السلاح»… ثم تحييد الخطر

شريف مقاطعة بالم بيتش ريك برادشو قال إن الشاب استغل خروج مركبة أخرى ليدخل من البوابة الشمالية، فاعترضه عنصران من الخدمة السرية ونائب من شرطة المقاطعة.

وأضاف في مؤتمر صحفي أن العناصر طلبوا منه إلقاء ما بحوزته، فوضع عبوة البنزين، لكنه رفع بندقيته إلى وضعية إطلاق النار، ما دفعهم إلى إطلاق النار فوراً «لتحييد التهديد».

صدمة العائلة: «هادئ… ولا يعرف استخدام السلاح»

في تطور لافت، عبّر ابن عمه بريدن فيلدز (19 عاماً) عن صدمته، واصفاً مارتن بأنه شاب هادئ يخشى الأسلحة وينتمي إلى عائلة من أشد مؤيدي ترمب.

وقال: «نشأنا معاً… لم أصدق أنه قد يفعل شيئاً كهذا». وأضاف أنه كان يعمل في ملعب غولف محلي ويتبرع بجزء من راتبه للأعمال الخيرية، مؤكداً: «لا يؤذي حتى نملة، ولا يعرف كيف يستخدم السلاح». وأشار إلى أنه لم يكن يخوض في السياسة رغم أن العائلة تؤيد ترمب.

سجل تهديدات ومناخ محتقن

الحادثة تأتي في سياق أمني متوتر، إذ سبق أن واجه ترمب تهديدات مباشرة، بينها محاولتا اغتيال خلال حملة انتخابات 2024.

وفي واقعة سابقة، حاول رايان روث استهدافه أثناء لعبه الغولف في ويست بالم بيتش، قبل أن تحبط الخدمة السرية المحاولة، وقد صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد. كما نجا ترامب من محاولة اغتيال أخرى خلال تجمع انتخابي في باتلر بولاية بنسلفانيا.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الخدمة السرية «تصرفت بسرعة وحسم لتحييد شخص مسلح اقتحم منزل الرئيس»، منتقدة في الوقت ذاته الإغلاق الجزئي للحكومة الذي يؤثر على وزارة الأمن الداخلي.

وتعيد حادثة «مارالاغو» ملف أمن الشخصيات العامة إلى الواجهة، في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة موجات متصاعدة من العنف السياسي، ما يضع الأجهزة الأمنية أمام تحديات متجددة في حماية المسؤولين والمنشآت الحساسة.