وسط ترقب وقلق إقليمي ودولي، ووساطات تسابق الزمن، يحبس العالم أنفاسه بانتظار القرار الذي يمكن أن يتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بعد انقضاء المهلة التي منحها لإيران والتي وحدها تعرف توقيتها، بحسب قوله مساء أمس.


خيارات هجومية سريعة وحاسمة


وأفصح مسؤولون أمريكيون عن مجموعة من الخيارات المتعلقة بالهجوم على إيران وضعت على طاولة الرئيس دونالد ترمب بانتظار قراره النهائي.


ومع ارتفاع حدة التوتر ووصول السفن الحربية والطائرات إلى المنطقة، كشف مسؤولون في الإدارة الأمريكية أنهم يناقشون ما إذا كان الهدف الرئيسي من أي ضربات محتملة هو: استهداف البرنامج النووي الإيراني، ضرب ترسانة الصواريخ الباليستية، أو التسبب في انهيار الحكومة، أو مزيجاً من هذه الأهداف الثلاثة.


ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، اليوم (السبت)، عن هؤلاء المسؤولين قولهم: إن ترمب طلب من مساعديه خيارات هجومية سريعة وحاسمة لا تُعرّض الولايات المتحدة لخطر الانزلاق إلى حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط.


واعتبر المسؤولون أن الخيار المثالي سيكون ذاك الذي يوجه ضربة قوية للنظام بحيث لا يملك خياراً سوى الرضوخ للمطالب النووية الأمريكية ووقف الضغط على المعارضين. ولفتوا إلى وجود مناقشات حول حملة قصف عقابية قد تطيح بالحكومة الإيرانية.


الغموض والخطة الكبرى


وبحث ترمب وفريقه إمكانية استخدام التهديد بالقوة العسكرية لانتزاع تنازلات دبلوماسية من إيران، وفق المصادر ذاتها.


إلا أن مسؤولاً رفيعاً في الإدارة لفت إلى أن ترمب يتعمّد، رغم إعلانه المتكرر أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، إبقاء أهدافه الإستراتيجية وتفكيره العسكري غامضين.


وكان ترمب تلقى على مدار الأسابيع الماضية إحاطات بشأن عدة خيارات هجومية محتملة ضد إيران جرى تطويرها بشكل متوازٍ بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع (البنتاغون)، ومن بين هذه الخيارات ما يُعرف بـ «الخطة الكبرى» التي قد تشهد قيام الولايات المتحدة بضرب منشآت تابعة للنظام الإيراني والحرس الثوري ضمن حملة قصف واسعة النطاق، بحسب ما قال المسؤولون.


خيارات أكثر محدودية


وتحدثت خيارات أخرى أكثر محدودية عن توجيه ضربات إلى أهداف رمزية للنظام الإيراني، مع الإبقاء على مجال لتصعيد الهجمات لاحقًا إذا لم توافق طهران، على صفقة ترضي ترمب.


وأكد مسؤولون أمريكيون أنه حتى في حال إزاحة خامنئي، فإنه لا يمكن الجزم بأن الحكومة التي ستخلفه ستكون أكثر ودّية، بل رجّح بعض المسؤولين أن يتولى أحد كبار قادة الحرس الثوري زمام السلطة، ما قد يحافظ على النهج المتشدد للنظام أو حتى يعمّقه، وهو ما أقر به وزير الخارجية ماركو روبيو خلال حديثه الأربعاء الماضي أمام لجنة في مجلس الشيوخ، عندما قال عما يمكن أن يحدث في حال إبعاد خامنئي وسقوط النظام، «لا أعتقد أن أحداً يستطيع أن يقدّم لك إجابة بسيطة عمّا سيحدث بعد ذلك في إيران».