-A +A
خالد الجارالله (جدة) kjarallah@

ليلة فنية أسطورية يتداعى بذكرها عشّاق طلال مداح من كل حدب وصوب، يُتوقع أن يزهو فيها موسم الرياض بأمسية غير مسبوقة، تُستحضر خلالها روح أحد أعظم فناني العالم العربي تاريخاً وإنسانية، ويدوي عبرها صوت الأرض من قلب عاصمة الفن الجديدة الرياض، وإلى مسامع كل العالم.

22 عاما ضاعت وسط الزحام، منذ خلت عوالم الفن الأصيل من أنفاس طلال، حين صعدت روحه إلى السماء أول هذه الألفية، من بين أحضانه وعوده وعلى مسرح المفتاحة.

لكنه اليوم يحيا على قيد أصوات تتشربه ومسامع تحبه وذكرى تحاكيه، بعدما بادر رئيس الهيئة العامة للترفية المستشار تركي آل الشيخ بتبني ليلة تاريخية لهذا الرمز العظيم، ووئاما مع عائلته لحلحلة أي عوائق لذلك، وبعقد مرضٍ يليق بالحدث وقيمته، بل وصل الأمر إلى تحفيز العمالقة لحضور هذا الحدث، حين غرد أنه سيعتبر كل مَن يشارك في الليلة وكأنه قام بتكريمه شخصياً، مبينا أن الدعوة مفتوحة لكل نجوم المملكة والخليج والعالم العربي.

ستتجه الأنظار بلا شك إلى الرمز الحالي للأغنية السعودية محمد عبده، والذي سيكون أمام موقف تاريخي إما بمشاركة الآخرين تكريم زميل دربه الفني الراحل في حدث فني لن يُنسى، وهو الذي غنى لطلال في مسرح المفتاحة بعد وفاته تكريماً له قبل 22 عاماً، أو تجاهل الحدث والاعتذار عنه وفتح أبواب التأويلات من جديد، لا سيما بعد تصريحاته المثيرة للجدل التي أطلقها في رمضان ثم اعتذر عنها بعد ذلك، وعلى أن ظروفه الصحية منعته من إحياء حفلته الأخيرة، إلا أن حضوره ولو عبر بث خارجي سيكون حدثاً مؤثراً وجميلاً.