في اليوم الوطني السعودي، نستحضر بكل فخر واعتزاز مسيرة وطنٍ عظيم امتد مجده عبر الأجيال، ورسّخت مكانته وحدةٌ صنعت التاريخ، وقيمٌ أصيلة شكّلت هويته، وطموحٌ لا يعرف الحدود، منذ أن وحّد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - هذه البلاد، وأرسى دعائم دولةٍ شامخة توارث أبناؤها مسؤولية البناء جيلًا بعد جيل.
ويأتي شعار هذا العام «عزّنا بطبعنا» تعبيرًا صادقًا عن هوية وطنٍ يستمد عزّه من أصالة قيمه ومن طباع أبنائه وبناته؛ فالكرم والجود والشجاعة والهمة والأصالة ليست مجرد صفات نعتز بها، بل قيمٌ متجذرة صنعت ملامح الشخصية السعودية، وأسهمت في بناء وطنٍ راسخ الجذور، عظيم المكانة، يتطلع إلى المستقبل بثقة واقتدار.
وإذا كان تاريخ وطننا شاهدًا على عظمة البدايات، فإن حاضر المملكة اليوم يجسّد عظمة الطموح؛ ففي هذا العهد الزاهر، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، تمضي المملكة بخطى واثقة نحو مستقبلٍ أكثر ازدهارًا، مستندة إلى رؤية السعودية 2030 التي أطلقت طاقات الوطن، ووسعت آفاق التنمية والابتكار، وجعلت الإنسان السعودي محورًا للتحوّل وشريكًا في صناعة المنجز.
وما نشهده اليوم من تحوّلات نوعية ومنجزات وطنية متسارعة يؤكد أن الرؤية والطموح والعمل أصبحت جميعها ملامح لمرحلة تاريخية جديدة؛ مرحلة لا تكتفي بالمحافظة على المكتسبات، بل تبني عليها، ولا تنتظر المستقبل، بل تستشرفه وتصنع فرصه، مستندة إلى وطنٍ يمتلك إرثًا عريقًا، وقيادةً طموحة، وشعبًا أثبت أن همته وعطاءه وقدرته على الإنجاز هي من أعظم مقومات نجاحه.
ويأتي التعليم في صميم هذه المسيرة الوطنية، بوصفه استثمارًا في الإنسان، وأساسًا لصناعة المعرفة والابتكار، ومنطلقًا لبناء القدرات الوطنية القادرة على المنافسة والإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية. ومن هنا، تتعاظم مسؤولية الجامعات السعودية في إعداد أجيالٍ تمتلك المعرفة والمهارة، وتعزيز البحث والابتكار، وتحويل المعرفة إلى أثرٍ تنموي مستدام يخدم الوطن والمجتمع.
وفي جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، وانطلاقًا من رؤيتها «جامعة سبّاقة في صناعة المستقبل»، نستشعر مسؤوليتنا الوطنية في أن نكون شريكًا فاعلًا في مسيرة التحول والتنمية، من خلال بناء الإنسان، وتنمية القدرات، وصناعة المعرفة، ودعم البحث والابتكار، وتعزيز الكفاءة والاستدامة، وتطوير بيئة أكاديمية وإدارية ومالية قادرة على مواكبة تطلعات الوطن والإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وإلى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وإلى الشعب السعودي الكريم، سائلًا المولى عزّ وجل أن يحفظ وطننا وقيادتنا، وأن يديم على المملكة أمنها وعزها واستقرارها ورخاءها، وأن يبارك في مسيرتها ومنجزاتها، ويكتب لها مزيدًا من التقدم والازدهار والريادة.
عزّنا بطبعنا.. ومجدنا بوطننا.. ومستقبلنا نصنعه بعزم أبنائه وبناته، وكل عام والوطن العظيم شامخٌ بعز، عظيمٌ بمنجزاته، يمضي بثقة نحو مستقبله.
نائب رئيس جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل
للشؤون الإدارية والمالية
ه
عزّنا بطبعنا.. وطنٌ أصيلٌ برؤيته.. عظيمٌ بمنجزاته
23 سبتمبر 2026 - 00:32
|
آخر تحديث 23 سبتمبر 2026 - 00:32
تابع قناة عكاظ على الواتساب
أ.د. عبدالواحد بن حمد المزروع
