وقف الحاج إبراهيم ميداجي شريف، القادم من النيجر على صعيد عرفة مستشعرًا عظمة اليوم، ومستعيدًا سنوات من الدعاء والتمنّي بأن يرزقه الله الوقوف في هذا المشهد المهيب الذي تتجرد فيه الأرواح من كل شيء إلا الرجاء، بدت كلماته وكأنها تختصر مشاعر عشرات الآلاف الذين حملوا دعواتهم ودموعهم إلى صعيد عرفات، مؤمنين أن هذا اليوم هو أعظم مواسم الإجابة والرحمة والسكينة.

يقول «هذا اليوم العظيم انتظرته بشغف، وما عندي شيء أجازي به خادم الحرمين الشريفين وولي العهد إلا الدعاء، وأن يجعل الله هذا البلد آمنًا مطمئنًا، كما دعا له نبينا إبراهيم عليه السلام».

وأضاف «هذا يوم كبير نفتخر به، وكنا في بلداننا ندعو الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا حضوره، حتى نبكي شوقًا أن يوفقنا لهذا اليوم، وها نحن اليوم أمام عرفة، لا نملك إلا أن ندعو الرحمن أن يستجيب دعواتنا ويرزقنا الفردوس الأعلى».

ويصف الحاج النيجري مشاعره في عرفات بأنها تفوق الوصف، مؤكدًا أن ما شاهده من عناية واهتمام منذ وصوله إلى السعودية وحتى وقوفه في عرفة، ترك أثرًا عميقًا في نفسه، «ما أدركناه من شدة الفرح والسرور والاستقبال كاد أن يبكيني، استقبلونا واستضافونا أكثر مما يتوقعه الإنسان، ونحن لم ندفع شيئًا».