تشتهر بلاد الشام بالمشروبات ممتدة الجذور منذ عصور عدة؛ وتكتسي دمشق في رمضان حُلّة وقورة، وتتزين شوارعها وأزقتها بالفوانيس الملونة، واللوحات والخطوط الفاتنة خصوصاً وسط الشام، الذي تكاد منارات جوامعه تروي سيرة مدينة لم تنل منها الحداثة إلا شكلياً بينما حافظت على جوهرها الأصيل منذ العهد الأموي، ويتوافد الدمشقيون لشراء مستلزمات رمضانية؛ وفي ظل الحركة الدائبة لا غنى عن أكواب وكؤوس من المشروبات الرمضانية، منها العرقسوس والتمر الهندي وقمر الدين والجلاب، التي يجول باعتها ويستقرون في أشهر الساحات العتيقة، ومنها ساحة المسجد الأموي في قلب دمشق.