تتبنّى المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، نهج الحلول السلمية الدبلوماسية، وتلافي التصعيد والصراعات، وتوفير الظروف الملائمة لتحقيق الأمن والاستقرار في العالم، وهو موقف سعودي ثابت ومعلن تجاه التوترات والأزمات في المنطقة والعالم.

هذا النهج أجبر الدول والشعوب على احترام السياسة السعودية الحكيمة في تعاطيها مع الأحداث، وتقديرها للتبعات التي قد تلقي بظلالها على الشعوب التي تنشد الأمن والأمان والسلام، وعلى مسيرة التنمية التي يُراد لها أن تمضي للأمام، محققةً أمنيات وتطلعات هذه الشعوب وحقها في الحياة الكريمة بعيداً عن ويلات الحروب والصراعات.

وما تمرُّ به المنطقة جعل كل الأنظار تتجه إلى السعودية؛ باعتبارها القوة المؤثرة وذات السياسة الفاعلة، وبما تمتلكه من ثقل عالمي وإقليمي يسهم في رأب الصدع، والتخفيف من الآثار الكارثية لهذه الحرب على الدول والشعوب، بعد أن أكدت السعودية أنها لم ولن تكون طرفاً فيها، وأنها لن تسمح باستخدام أراضيها لأي طرف ضد آخر، وفي المقابل إعلانها بوضوح وصراحة وبصوت مرتفع أنها لن تسمح لكائن من كان أن يعتدي على أراضيها ويهدد سلامة مواطنيها والمقيمين فيها، إضافة إلى موقفها الثابت مع دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية في مواجهة ما قد يهدد سيادتها وسلامة أراضيها، وهو الموقف الذي أدركته شعوب المنطقة وتثق فيه، منطلقةً من مكانة السعودية الدينية، وثقلها السياسي، وهيبتها العسكرية، وقوتها الاقتصادية.

تبقى السعودية دائماً العون والسند للعرب والمسلمين، والمدافعة عن حقوقهم، بالوقوف في وجه كلِّ من لا يتمنى الخير والأمن والاستقرار لهم.