كأي حكاية جميلة مترفة الذكريات والأحداث، آثر الزملاء في صحيفة النادي كتابة الفصل الأخير لواحدة من القصص الممتعة في صحافتنا المحلية، على نحو استثنائي وبوداع مهيب.

بـ«استودعناكم الله».. ودعت «النادي» أمس جمهورها ومحبيها، واختار فريقها التحريري بقيادة الزميل محمد البكيري أن تكون خاتمة ركضها الصحفي الطويل الممتد لـ28 عاماً استثنائية ورائعة.

أُغلقت الأنوار وأُقفلت الأبواب وجفت أحبار حقبة الشقيقة «النادي»، واستيقظ اليوم ماضيها الجميل مُشرعاً نوافذه على أُفق الذكريات والمحطات الجميلة التي أصبحت بطبيعة الحال في عوالم الذكرى، مع توقف صدورها وإغلاقها بقرار مؤسسة «عكاظ» للصحافة والنشر في سياق إستراتيجية تطويرية لمواكبة التحولات الإعلامية وتطوير آلية العمل في المرحلة القادمة.

توقفت «النادي» بعد قرابة عقود ثلاثة من الصدور، كانت في بادئ الأمر تصدر تحت عباءة صحيفة «عكاظ» كملحق داخلي ثم مستقل، فمطبوعة مستقلة حتى تحولت إلى مجلة أسبوعية قبل أن تستقل بمفردها لتصبح صحيفة يومية قبل نحو 8 سنوات.

عشرات الزملاء المحترفين عملوا في «النادي» طيلة المراحل الماضية، وكان الدكتور هاشم عبده هاشم رئيس تحريرها الأول حين كانت تابعة لصحيفة «عكاظ».

وتعاقب على الإشراف على تحريرها ورئاستها في ما بعد عدد من الأسماء البارزة إعلامياً، أبرزهم خالد دراج، وجمال عارف، وعلي الشريف، وأحمد الشمراني، وعبدالله الشيخي، وعثمان عبده هاشم، وبدر الغانمي، وحسن عبدالقادر، وأمين ساعاتي، وسعد الشهري، وعمر الكاملي، وسعد العصيمي، وصالح العمودي، وخالد العويفي، وعبدالعزيز السحلي، انتهاء بالزميل محمد البكيري الذي تولى رئاسة تحريرها من عام 2013 حتى كتب السطر الآخير فيها، ليصبح آخر رئيس تحرير لها بعد صدور قرار إغلاقها نهائياً.

واجهت «النادي» التحديات وعاصرت التقلبات ومرت بمراحل مختلفة ومتغيرة، شهدت العديد من المحطات الجميلة وحاورت أبرز الشخصيات الرياضية والرسمية، وقدمت الكثير من التحقيقات المهنية والمواضيع الشيقة، وكما أن لكل بداية نهاية، أصبحت اليوم تاريخاً مسجلاً باسم مؤسسة «عكاظ»، محفوظا في ذاكرة التاريخ وأرشيف المؤسسة العريقة التي أتمت عامها الستين.