الطلاق وإن كان قد عدّه الشرع حلالا إذا استحال الوفاق لكنه أبغضه، ويراه باحثون اجتماعيون واحدا من أخطر الأمور التي تنخر استقرار المجتمعات في العالم، وتهدد أمانها الاجتماعي، وعطفا على ذلك فإن ثمة أسبابا مؤثرة تلعب دورا رئيسيا في وقوع طلاق الزوجين، تختلف من مجتمع إلى آخر وتتباين بين دولة وأخرى، فإذا ما كان الحديث يدور عن ارتفاع كبير في نسب الطلاق بين الأزواج في الشعوب العربية في السنوات الأخيرة، تراوحت في المملكة مثلا وفق إحصاءات مختلفة بين 20% -25 % في 2015، فإنه من المهم الوقوف على أبرز مسوغات وقوعه، ودوافع فشل الحياة الزوجية نتيجة لذلك، ولا سيما أن دولة كأمريكا مثلا شهدت ارتفاع معدل حالات الطلاق فيها إلى 50% وفقا للجمعية الأمريكية لعلم النفس، ورأى محللون أن اختيار الشريك غير المناسب قاد إلى فشل الكثير من العلاقات، وقال محامي قضايا الطلاق إليوت بولند إن حل الخلافات على الفور وعدم ترك المجال للشعور بالاستياء قد يكون منقذا لعلاقات الزوجين.
فيما قالت المستشارة الاجتماعية مها المسلم لـ«عكاظ» إن التصورات التي يرسمها الشخص لشريك العمر في خياله بناء على ما يعرض في الإعلام المرئي المخالفة للواقع، وافتقار الزوجين للمهارات الحياتية اللازمة لإدارة زواجهما، وعدم الالتحاق بالدورات التأهيلية للزواج قد تكون المسببة لارتفاع حالات الطلاق على النطاق المحلي.
وذكرت المسلم أن عددا من الشبان والفتيات يبنون تخيلاتهم على الصور التي يرونها في وسائل الإعلام التي تظهر الحياة الزوجية بشكل مثالي للغاية ومغاير للواقع، مما يسبب للمتأثرين بها صدمة نفسية واجتماعية ستؤدي بهم إلى اختيارات مستقبلية خاطئة، ونصحت بالالتحاق بالدورات التثقيفية للمقبلين على الزواج وتأهيلهم لذلك.
9 أخطاء تقود إلى «أبغض الحلال»
12 أكتوبر 2016 - 00:20
|
آخر تحديث 12 أكتوبر 2016 - 06:54
الطلاق
تابع قناة عكاظ على الواتساب
مشاري اليزيدي (جدة)