لما ترتبط أسماء عمالقة الفن المصري بأروقة المحاكم، تأخذ القضايا منحىً آخر يترقبه الشارع بشغف. وهذه المرة، لم تكن البطولة في شاشة السينما، بل في «الرقم القومي» الذي تحول إلى مصيدة رقمية أوقعت حفيد النجم الراحل كمال الشناوي في كابوس قانوني مفاجئ.

بدأت القصة حين قرر عبدالحليم محمد كمال الشناوي، نجل المخرج السينمائي الراحل، تفقد أحواله عبر التطبيق الرسمي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات. وهناك، كانت الصدمة الكبرى تتربص به، إذ فوجئ بوجود 12 شريحة محمولة ومحافظ إلكترونية مسجلة بالكامل على رقمه الشخصي دون أن يوقع عقداً واحداً أو يمنح أي إذن مسبق للشركة المسؤولة.

لكن الرعب الحقيقي لم يكن في العدد فحسب، بل في الأفق القانوني المظلم الذي تفتحه هذه الشرائح، فهوية الرجل باتت مهددة بالزج بها في جرائم نصب أو استيلاء مالي عبر شبكات المحافظ الإلكترونية مجهولة المصدر. ومع إغلاق الأبواب في وجوهه واكتفاء فروع الشركة بالتعامل البارد مع شكواه الودية، انتقل الصراع إلى مستويات حاسمة.

الشناوي لم يتراجع، فحرر محضراً رسمياً في قسم شرطة قصر النيل وأتبعها بإنذار قضائي قاطع لإخلاء مسؤوليته الجنائية عن أي استخدام مشبوه لتلك الأرقام، متقدماً بدعوى تعويض ضخمة. واليوم، تقف محكمة القاهرة الاقتصادية على بوابة معركة قانونية ساخنة، بعدما حددت جلسة الثاني من نوفمبر المقبل لانطلاق أولى فصول محاكمة الشركة وسط ترقب واسع لنتائج هذا الاختراق الرقمي الخطير.