في اليوم الوطني السعودي، نستحضر مسيرة وطن أسسه الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وواصل أبناؤه الملوك من بعده مسيرة البناء، وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي شهدت المملكة في عهده مرحلة مهمة من التنمية والتحول، وبدور محوري لولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، مهندس رؤية السعودية 2030.

واليوم، يشهد الاقتصاد السعودي تحولاً واسعاً نحو التنوع والاستدامة، مع تنامي دور القطاعات غير النفطية، وتوسع الاستثمارات في السياحة والتقنية والصناعة والتعدين والخدمات اللوجستية، إلى جانب تمكين القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

ولا تقتصر التنمية على المشاريع والأرقام، بل إن جوهرها هو الإنسان السعودي؛ من خلال تمكين الشباب والمرأة، وتنمية القدرات، وخلق فرص العمل، والاستثمار في التعليم والمعرفة والابتكار.

إن ما تشهده المملكة اليوم يعكس رؤية طموحة تجمع بين قوة الحاضر والاستعداد للمستقبل، وتعمل على بناء اقتصاد أكثر تنوعاً وتنافسية واستدامة.

كما أصبح القطاع الخاص أكثر حضوراً في مسيرة التنمية، وازدادت الفرص أمام المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، في وقت فتحت التحولات الرقمية والتقنية مجالات جديدة للاستثمار والعمل والابتكار، وفي جوهر هذا التحول تأتي أهمية الإنسان. والأرقام تعكس جانباً من هذا التحول؛ فقد سجل الاقتصاد السعودي نمواً حقيقياً بلغ 4.5% خلال 2025، فيما نمت الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%، وبلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية نحو 4.789 تريليون ريال. وهذه المؤشرات لا تعكس زيادة في حجم الاقتصاد فحسب، بل تشير أيضاً إلى اتساع النشاط الاقتصادي وتنوع مصادر النمو السعودي؛ فالتنمية الحقيقية لا تقاس فقط بحجم الناتج المحلي أو تدفقات الاستثمار، وإنما بقدرة الاقتصاد على صناعة الفرص، ورفع الإنتاجية، وتأهيل الكفاءات، وتحسين جودة الحياة.

وفي يوم الوطن، نفخر بما تحقق في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبالتحول الذي يقوده ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، ونتطلع بثقة إلى مستقبل اقتصادي يليق بمكانة المملكة وطموحات شعبها.

ستة وتسعون عاماً من البناء.. ووطنٌ يواصل صناعة مستقبله بثقة وطموح..

دام عزك يا وطن.