- تستقبل المدينة المنورة زوارها من داخل المملكة وخارجها وتفتح ذراعيها بكل ترحاب؛ إذ شهدت خلال الأيام الماضية توافد زوار الداخل في مشاهد روحانية وجمالية يشعر بها كل من يطأ أرضها، ويكاد لا يغادرها أحد إلا وهو يشعر براحة نفسية عميقة، لتبقى في ذاكرته أجمل وأحلى الذكريات.


- في «طيبة الطيبة» تتجلى العظمة والجمال الروحاني في مسجد المصطفى -عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم- حيث يشعر المرء بمهابة المكان والزمان. وبمجرد مغادرة ضيوف الرحمن المدينة لأداء مناسك الحج، بادرت طيبة باستقبال زوارها من جميع أرجاء المملكة، ليستمتعوا بجمال وروعة المكان، مستشعرين الراحة النفسية بفضل الخدمات المقدمة لهم، وسط استنفار كافة الجهات المعنية لتقديم أفضل الرعاية.


- وتشهد المدينة المنورة ثلاثة مواسم رئيسية لاستقبال الزوار: موسم ما قبل الحج، وموسم أثناء الحج لزوار الداخل، والموسم الثالث وهو استقبال ضيوف الرحمن بعد أداء مناسك الحج. وقد حققت طيبة الطيبة أعلى درجات التميز في نجاح الموسمين الأول والثاني، ويستكمل هذا النجاح الباهر في الموسم الثالث بإذن الله.


- ويقف أمير منطقة المدينة المنورة الأمير سلمان بن سلطان، ونائبه الأمير سعود بن نهار، ويشرفان بنفسيهما على تقديم كافة الخدمات والتجهيزات؛ لتحقيق معدلات قياسية في درجات النجاح الذي لا تحده حدود ولا يقف عند طموح.


- تستعد طيبة بكامل جاهزيتها لتقديم كافة التسهيلات والخدمات لضيوف الرحمن بعد أن منّ الله عليهم بأداء مناسك الحج بكل يسر وسهولة. ففي مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز، وفي محطة قطار الحرمين الشريفين، وفي المنطقة المركزية، وفي جميع المواقع التي يقصدها الزوار، تتجسد مشاهد عظيمة، وتتوالى الشهادات المنصفة من ضيوف الرحمن عما تقدمه الحكومة السعودية من خدمات، وتسهيلات، ورعاية طبية على أعلى مستوى.


- عبارة «أهلاً يا حاج» بين أهلك، تذرف لها الدموع لا إرادياً، وهو يجد كل ذلك الترحاب من أهل هذه البلاد المباركة، وهم يقولون له: «نحن هنا في خدمتك». كم هي عظيمة هذه البلاد! إن مشاعر ضيوف الرحمن لم تأتِ من فراغ، بل هي نابعة من رعاية صادقة سطرها كل من يعمل في منظومة الحج.