يوم الخميس وفي شوارع العاصمة السعودية الرياض ومن خلال أثير العديد من إذاعات الوطن قبل أذان المغرب في هذا الشهر المبارك.. تشهد ظروف خاصة تدل على أن بلدنا السعودية تعيش حالة من الاستقرار بكل الأوجه رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة والعالم، إلا أن بلادنا تعيش حالة من الاستقرار والثقة رغم كل ما تعيشه المنطقة من توترات. هذه الثقة والطمأنينة نابعة من حالة متراكمة من العلاقة بين الحاكم والمحكوم منذ أكثر من ثلاثة عقود، نعم هناك اعتداءات على بلدنا الغالية وترابها العزيز على كل فرد من مواطنيها بدون مزايدة، وطن لم يستعمر وقيادته منه وفيه منذ أكثر ثلاثة عقود، لذا رغم ما تعيشه المنطقة من ارتباك، نعيش في المملكة العربية السعودية بكل ثقة وقوة ومنعة في سبيل الحفاظ على مكانة الوطن الذي بناه المؤسس الملك عبدالعزيز، يرحمه الله.


بعيداً عن الحساسية السياسية الزائدة لدى البعض يجب أن يكون هناك تفكير عميق وعمل حقيقي بين المنظومة الخليجية خاصة في قضية طرق الإمداد بين دول الخليج والعالم، وأتذكر في هذا المقام ما ذكره سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قبل سنوات حول أهمية المواقع الإستراتيجية للمملكة في قضية سلاسل الإمداد وأهميتها للعالم أجمع، الآن نعيش أزمات لها علاقة في قضية إمدادات الطاقة بسبب الحرب بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران وما لها من تأثير مباشر على أسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم.


السكك الحديدية في المملكة -وكما ذكر- أنها تعمل وبكل كفاءة في نقل العالقين في بعض دول الخليج إلى الداخل السعودي وما له دلالة أن منظومة السكك الحديدية لها أهمية كبيرة في كل الظروف، ومنظومة السكك الحديدية بين دول الخليج لها أهمية إستراتيجية يفترض أن يعجل بتنفيذها في القريب العاجل.


في هذه الأزمة شهدنا كيف أغلقت المطارات والموانئ ودُمرت لأسباب، ولكن تظل الخطوط الحديدية والجوية في المملكة الخيار الإستراتيجي للإمدادات النفطية كسلعة مصدرة أو السلع والخدمات المستوردة في موانئ المملكة في البحر الأحمر، وهذا من نعمة الله ثم الجغرافية السياسية لبلادنا القوية، من يشهد الآن كيف تحوّلت مطارات داخلية في المملكة إلى مراكز طيران خليجية كمطارات القيصومة، ومطار الملك فهد بالدمام، والعديد من مطارات المملكة التي أصبحت مراكز نقل جوي في الإقليم.


موانئ على البحر الأحمر مؤسسة كخوادم لإمدادات النقل بكافة أشكالها تؤكد أهمية موقع بلادنا الإستراتيجي كحلول ومنافذ مهمة في قضايا الاستيراد والتصدير في هذه الأوضاع الصعبة والتي لا نعرف إلى أين تتجه الأمور فيها.