-A +A
مي خالد
إنه السؤال الذي يطرحه الكبار على الأطفال دائما؛ ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر؟

وتتراوح الإجابات بين: سأصبح طبيبا أو سأكون مهندسا أو أريد أن أصبح معلمة، «بالنسبة للبنات».

ليعلو تصفيق الكبار وتهليلهم ويصدق الصغار إجاباتهم الحماسية وأنهم أجادوا اختيار وظيفة المستقبل.

لكن الكبار يدركون على نحوٍ خفيّ أن هؤلاء الأطفال سيتورطون في وظائف لا يرغبون فيها حين يصبحون في مثل سنهم. أو أن الذكاء الصناعي سيسرق فرصتهم في التوظيف.

لكن المفارقة في هذا المنعطف من تاريخ أطفال البشرية أنه وحسب المنتدى الاقتصادي العالمي أن 65٪ من الأطفال الملتحقين بالتعليم الابتدائي اليوم سيحصلون بعد تخرجهم على وظائف ليست موجودة حتى الآن.

وذلك لأن سوق العمل يتغير بوتيرة كثيفة؛ فمثلا قبل عشر سنوات لم تكن هناك وظيفة مسؤول إعلامي على حسابات التواصل الاجتماعي أو مطور محركات البحث، أو كابتن كريم وأوبر، أو مسؤول الأمن السيبراني.. إلخ.

بالنسبة لأولئك الذين سيدخلون سوق العمل في السنوات القليلة المقبلة، سوف يتطلب الأمر من مدارسهم تدريبهم وهم مازالوا أطفالا بحيث يمكنهم التفكير بطريقة غير تقليدية، والعمل في فريق، وجعلهم أقل اهتماما بحفظ الحقائق والمعلومات لكنهم مهتمون بحل المشكلات والتفكير النقدي. وعوضا عن تحفيظهم جدول الضرب يجدر تعليمهم طريقة استعمال الآلة الحاسبة.