-A +A
أحمد الشمراني
ما إن نتحدث عن أي قضية رياضية إلا ويخرج علينا بعض الصحب برفض قاطع على طريقة (خالف تعرف) وإن كانت هاتان الكلمتان ابتذلتا كثيراً وباتتا تقالان بمناسبة أو دون مناسبة كما هي كلمة

(هذا رأيي وأحترمه) مع أن كثيرا يخلط بين الرأي والمعلومة والاتهام والشتيمة، وهنا إن صمتنا مشكلة وإن تحدثنا مشكلة لأن الحالتين قد تجرانك إلى معركة تؤمن فيها بأن (1+1=3) أو ستتعرض لمشكلة أنت المتضرر منها، ولهذا أنصح دائماً أن نختار من يجب أن نختلف معهم ونأخذ ونعطي معهم بعيداً عن جماعة (هذا رأيي وغصب عنك تحترمه).!


لا أتحدث هنا عن جهل وتجهيل بقدر ما أتحدث عن فهم خاطئ تم من خلاله إدراج كل شيء تحت هذا رأيي ولازم تحترمه مع أن الرأي حينما يطرح يكون الحوار حوله حقا مشاعا للجميع متى كان رأيا جديرا بذلك، أما غير ذلك مما أوردته سلفا فهذا يسمى أي شيء إلا أن يكون رأيا.!

مثلا حينما يقول أحدهم الهلال صغير الرياض، أو يقول آخر النصر ليس من الكبار، ويرددها آخر وبالذات الصيغة تجاه الأهلي والاتحاد فهل مثل هذه العبارات المنثورة عبر البرامج والصحف تسمى آراء أم معلومات أم مادة تاريخ أم ماذا..؟

أراها كما ترونها كلاما فيه ضحك وبكاء في آن واحد، ومعه ومن خلاله وعبره لا نفتأ في القول (العلم نورون)، وأكتبها هكذا ليس تعديا على اللغة ولكن تأكيدا أن أصحاب مثل هذه الآراء يتحدثون لزمن ليس هذا الزمن الذي نعيش فيه..!

أيام ويبدأ منتخبنا مشواره في المونديال بقص شريط هذا المحفل العالمي مناصفة مع المستضيف وصاحب الأرض منتخب روسيا، ولكم أن تتصوروا كم تساوي هذه المباراة وبأي عملة يتم تقييم الثمن في ميزان الإعلان المعمم على كل قنوات العالم، وكم من يسمع هذه المباراة الافتتاحية ويشاهدها خاصة أن الأرقام تقول إن مليارين ربما تزيد أو تنقص قليلا سيشاهدون مباراة منتخبنا مع المنتخب الروسي التي سيعلن من خلالها افتتاح مونديال 2018.

شكرا للقرعة التي وضعتنا في مجموعة أصحاب الأرض، وشكرا لمن اختار منتخبنا أن يكون طرفا في هذه المباراة، أعني اليد التي تجاوزت اثنين غيرنا وقدمتنا في الليلة الكبيرة!

أسوق هذه العبارات ضمن هذا الرأي الذي أوغلت فيه بالاستدلال ببعض النتوءات التي تسمي الخبال رأيا للتذكير أن أمامنا حدثا يجب أن نضعه أولوية في كل موقع معني بالرأي بدلا من كلام فيه تجن حتى على الذوق العام!

ما هو المكسب الذي سأجنيه لو اقتحمت الخيمة الليلة وقلت هذا صغير وهذا كبير والمقصد أي ناد من أنديتنا أو ماذا سيقدم لي القائمون على جائزة نوبل لو قلت أملك وثيقة تؤكد أن الهلال تأسس قبل الشباب!

أسوأ ما في الانفتاح الإعلامي أن هناك من لم يعد يخاف من الكلمة ومسؤوليتها، ومنهم من يقدم عباراته إرضاء لأصدقاء الاستراحة ولا يعنيه أي ردة فعل من أي جهة لأنه أصلا لا يملك أكثر من مثل هذا لكي يجاري به وتيرة العصر!

ومضة:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ضاقت دنياه يردد «‏يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين».

Ahmed_alshmrani@