-A +A
عبدالرحمن الثابتي
منذ أن تم اختطاف الثورة الشعبية عام 1979 من قبل رجال الدين في إيران وإعلانهم إيران دولة ثيوقراطية، والشعب يسحق باسم الدين، وتنهب ثرواته باسم المهدي المنتظر، ومنذ أن ألبسوا الشعب العمائم أصبح الشعب يئن تحت وطأة القمع والفقر والبطالة، إن العمائم لم توضع على رؤوس الشعب بل ربطت على أعناقهم واستحالت إلى مشانق دينية ترفعها الرافعات على رؤوس الأشهاد، ليكون الإعدام مصيرا لمن يقول لا، أو حتى يهز رأسه تعجبا ورفضا لقرارات الملالي وحروبهم ومطامعهم التوسعية.

أقولها من الآن وبكل وضوح إيران ستتحرر من القمع الديني ومن حكم الملالي، ويجب أن نستعد من الآن لإيران الجديدة التي ستكون دولة علمانية وستكون أقوى اقتصاديا وسياسيا، ويجب علينا التعامل معها كدولة عملاقة ولكنها برغماتية، يمكن التفاهم معها وليست ميليشيات ذات آيديولوجية أصولية، ترى العالم بعين واحدة ورؤية واحدة وترى أنها أتت منقذة للعالم وتريد تصدير الثورة أو الخراب إلى العالم، نعم إيران الحديثة ستكون قوة يجب أن نستعد لها من الآن، حتى لا نفاجأ بها بعد فوات الأوان، وأعتقد أن دولتنا تسير بالاتجاه الصحيح، وأن ثورة إيران تسير بالاتجاه الصحيح أيضا.

إن دعم الثوار من كل العالم ليس لأن العالم نظيف، ولكن لأن إيران متسخة أكثر مما يجب، وأصبحت وراء كل فتنة تشتعل في كل أصقاع العالم، ولذلك وجب التخلص من هذا الورم السرطاني الذي ينخر جسم العالم ويصيبه بالوهن على ما به من وهن، والدولة السعودية دولة سلام تبحث عن علاقات حسن الجوار، ولم يسبق لها أن شنت حربا إلا حروبا دفاعية وكسبتها جميعا، لأنها داعية سلام ومحبة واستقرار، وكل حلفائها يعلمون ذلك ويشهد به ألد أعدائها، فهي دولة تعنى بأن يكون الاستقرار هو سيد الموقف في كل الدول.

إن دولة 2030 ونيوم والمشاريع الضخمة هي دولة بلا شك تبحث عن البناء لا الهدم، دولة رعت المصالحة اللبنانية وتحرير الكويت وتحرير اليمن من الميليشيات الإيرانية، ودعمت الشعب السوري المنكوب، ولذلك فإن دولة المملكة العربية السعودية في 2030 هي الدولة القادرة على مواجهة تحديات المستقبل، والدول القوية التي يهمها أن تنعم بالاستقرار مع جيرانها، ولذلك فإن الكل يدعم التحرر من الثيوقراطيات ويرحب بالدول المدنية التي تبحث مشكلاتها على طاولة الحوار وليس في أرض المعارك الآيديولوجية!