-A +A
عابد هاشم
• لأن الإعلام الرياضي يعتبر أحد أهم ركائز المنظومة الرياضية على مستوى دول العالم، حرص ربان الحراك الإصلاحي الرياضي الشامل على المبادرة إلى جعله في أولويات إصلاحاته المحُكمة، فقوَّم الكثير من «نشازه» وأعاد ضبط «بوصلة» مخرجات إعلامنا الرياضي بمختلف وسائله إلى حيث يفترض أن تكرس هذه المخرجات على تحقيقه، وهو خدمة المصلحة العامة للرياضة السعودية بشكل عام، وتوظيف النقد البناء فيما يسهم في النهوض برياضة الوطن، وتوعية الشارع الرياضي بكل ما يعزز لديه الأهداف السامية للرياضة، ونبذ ما يتنافى معها من شحناء وتعصب.. إلخ.

•• وبالنظر إلى ما تحقق من اتزان وتوازن حتى الآن في النسبة العظمى من مخرجات إعلامنا الرياضي في هذه المرحلة الإصلاحية الرياضية الشاملة، التي ما زالت رياضتنا السعودية ترتوي من شلال حراكها الدافق، لا يمكن مقارنته بما كان عليه الحال في مخرجات إعلامنا الرياضي طوال المراحل السابقة، التي امتدت لعقود من السنين، تم خلالها وبكل أسف إغراق الهم الرياضي العام في بحور «مصالح الميول النادوية الشخصية»، التي لم يقتصر ضررها وإضرارها على ما يخدم المصلحة العامة للرياضة السعودية عامة، وكرة القدم السعودية تحديدا.

فقد أضرت تلك المخرجات الغوغائية أيضا بحيادية ومهنية تلك الوسائل الإعلامية، التي جعلت من أرباب ذلك الانفلات عبر منابرها «نجوم شباك الصخب الممجوج»، واعتبرتهم من مصادر القفز بنسب مبيعاتها، ومضاعفة معدلات المتابعة والإقبال لدى المتلقي، بحجة واهية، ولا تمت بأدنى صلة للأهداف العامة والسامية التي بُني عليها الإعلام الرياضي، أما فحوى تلك الحجة الواهية فهي «الجمهور عاوز كذا»!!

•• بينما في حقيقة الأمر، أن هذا الجمهور المفترى عليه ما هو إلا إحدى ضحايا تلك المخرجات المقززة التي ظلت طوال تلك المراحل تغذي الجماهير بمختلف «ثقافات» التأجيج والشحناء والتباغض والتعصب، حتى كاد أرباب هذه المخرجات الملوثة، وعبر منابر هذا البعض من الوسائل الإعلامية اللامكترثة، يصيبون مدرجات ملاعبنا الرياضية بما لا تحمد عواقبه، جراء تلك التغذية المدمرة، التي نسأل الله الخلاص من بعض بقاياها عاجلا.

•• أما من تبقى من المتضررين من تلك المخرجات فهي الأندية الرياضية، التي يذهب بعضها ضحية الآراء المضللة التي يسوقها أصحاب هذه المخرجات باسم الميول لهذه الأندية، فتجد هذه الآراء مُترعة بالمدح والتمجيد حتى لو وصل النادي لمرحلة الاحتضار، لأن المعني بذلك المدح ليس النادي بل بعض المعنيين بهذا الإطراء في النادي، والعكس صحيح، قد تجد النادي في تطور، إلا أنه يُصاب من قبل بعض أرباب هذه المخرجات بما لا يعقل من الإسقاطات، لا لشيء بل لأن من كان يُساق له المدح بالأمس لم يعد في النادي. فأي ميول هذا ولمن وأين أمانة الكلمة؟! وللحديث بقية، والله من وراء القصد.

فاكس 6923348

abedhashem1@